المحرم
هو آخر أشهر الحرم : عظيم حرمته في الجاهلية والاسلام أول يوم منه استجاب الله تعالى
دعوة زكريا عليه السلام ، وفي اليوم الثالث منه كان خلاص يوسف من الجب على ما روي
في الأخبار ، وفي اليوم الخامس منه كان عبور موسى بن عمران عليه السلام البحر ، وفي
اليوم السابع منه كلم الله تعالى موسى على جبل طور سيناء ، وفي اليوم التاسع منه أخرج الله
تعالى يونس من بطن الحوت ، وفي اليوم العاشر منه كان فيه مقتل سيدنا أبي عبد الله الحسين
بن علي بن أبي طالب عليهم السلام .
ويستحب في هذا اليوم زيارته ، ويستحب صيام هذا العشر فإذا كان يوم عاشوراء أمسك
عن الطعام والشراب إلى بعد العصر ، ثم يتناول شيئا من التربة ، وفي يوم عاشوراء يتجدد فيه
أحزان آل محمد عليهم السلام ، ويستحب اجتناب الملاذ فيه وإقامة سنن المصايب إلى بعد
العصر على ما قلناه .
وروى زيد الشحام عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من زار قبر الحسين عليه السلام في
يوم 308 عاشوراء عارفا بحقه كان كمن زار الله في عرشه ، وروى جابر الجعفي عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : من بات عند قبر الحسين عليه السلام ليلة عاشوراء لقي الله تعالى
يوم القيامة ملطخا 309 بدمه كأنما قتل معه في عرصة كربلاء ، وقال : من زار الحسين يوم
هامش
308 - يوم : ب
309 - متلطخا : ب