ارحمنا بحقهم ، وأجرنا من مواقف الخزي في الدنيا والآخرة بولايتهم ،
وأوردنا موارد الأمن من أهوال يوم القيامة بحبهم وإقرارنا بفضلهم واتباعنا آثارهم
واهتداءنا بهداهم واعتقادنا ما عرفوناه من توحيدك ووقفونا عليه من تعظيم
شأنك وتقديس أسمائك وشكر آلائك ونفي الصفات أن تحلك والعلم أن
يحيط بك والوهم أن يقع عليك فإنك أقمتهم حججا على خلقك ودلائل 301
على توحيدك وهداة تنبه عن أمرك وتهدي إلى دينك وتوضح ما أشكل على
عبادك وبابا للمعجزات التي يعجز عنها غيرك وبها تبين حجتك وتدعو إلى
تعظيم السفير بينك وبين خلقك وأنت المتفضل عليهم حيث قربتهم من
ملكوتك واختصصتهم بسرك واصطفيتهم لوحيك وأورثتهم غوامض تأويلك
رحمة بخلقك ولطفا بعبادك وحنانا على بريتك وعلما بما تنطوي عليه ضمائر
أمنائك وما يكون من شأن صفوتك وطهرتهم في منشئهم ومبتدئهم وحرستهم من
نفث نافث إليهم وأريتهم برهانا على من عرض بسوء 302 لهم فاستجابوا لأمرك
وشغلوا أنفسهم بطاعتك وملؤوا أجزاءهم من ذكرك وعمروا قلوبهم بتعظيم
أمرك وجزءوا 303 أوقاتهم فيما يرضيك وأخلوا دخائلهم من معاريض الخطرات
الشاغلة عنك فجعلت قلوبهم مكامن لإرادتك وعقولهم مناصب لأمرك
ونهيك وألسنتهم تراجمة لسنتك ثم أكرمتهم بنورك حتى فضلتهم من بين أهل
زمانهم والأقربين إليهم فخصصتهم بوحيك وأنزلت إليهم كتابك وأمرتنا
هامش
301 - ودلائلك : ألف :
302 - من عرض سوء لهم : هامش ج ، من عرض نسولهم : هامش ب وج وبخط علي ابن
السكون
303 - وجزوا : ج وهامش ب
304 - فإنا : ب