دعوته وأطاع ولاة أمره ، وأشهد أنك قد بالغت في النصيحة وأعطيت غاية
المجهود ، فبعثك الله في الشهداء وجعل روحك مع أرواح السعداء وأعطاك
من جنانه أفسحها منزلا وأفضلها غرفا ورفع ذكرك في العليين 195 وحشرك مع
النبيين والشهداء والصالحين والصديقين وحسن أولئك رفيقا ، أشهد أنك لم
تهن ولم تنكل ، وأشهد أنك مضيت على بصيرة من أمرك مقتديا بالصالحين
ومتبعا للنبيين جمع الله بيننا وبينك وبين رسوله وأوليائه في منازل المحسنين فإنه
أرحم الراحمين .
ثم انحرف إلى عند الرأس فصل ركعتين ، ثم صل بعدهما ما بدا لك ، وادع الله كثيرا .
وداع العباس
:
816 / 85 ، فإذا أردت وداعه عليه السلام ، فقف عند القبر ، وقل :
أستودعك الله وأسترعيك وأقرأ عليك السلام آمنا بالله وبرسوله 196 وبكتابه
وبما جاء به من عند الله ، اللهم اكتبنا مع الشاهدين ، اللهم ! لا تجعله آخر العهد من
زيارتي قبر وليك وابن أخي نبيك عليه السلام ، وارزقني زيارته أبدا ما أبقيتني
واحشرني معه ومع آبائه في الجنان وعرف بيني وبينه وبين رسولك وأوليائك ،
اللهم صل على محمد وآل محمد وتوفني على الايمان بك والتصديق برسولك
والولاية لعلي بن أبي طالب عليه السلام والبراءة من أعدائهم فإني رضيت
هامش
195 - في العالمين : ب وهامش ج
196 - ورسوله : ألف