عليه الرجوع إليه والاحرام منه إن تمكن من ذلك وإن لم يتمكن أحرم من موضعه .
وكل من سلك طريقا فإنه يلزمه الاحرام من ميقات ذلك الطريق ، فميقات من حج على
طريق العراق ( بطن العقيق ) ، وله ثلاثة مواضع أفضلها ( المسلح ) فليحرم منه فإن لم يتمكن
أحرم من الميقات الثاني وهو ( غمرة ) فإن لم يتمكن أحرم إذا انتهى إلى ( ذات عرق ) ولا
يجوزه بغير إحرام ، ومن كان حاجا على طريق المدينة أحرم من ( مسجد الشجرة ) وهو
( ذو الحليفة ) ، ومن حج على طريق ( الشام ) أحرم من ( الجحفة ) ، ومن حج على طريق
( اليمن ) أحرم من ( يلملم ) ، ومن حج على طريق الطايف أحرم من ( قرن المنازل ) ، ومن كان
ساكن الحرم أحرم من منزله ، ولا يجوز الاحرام بالحج سواء كان متمتعا أو قارنا أو مفردا إلا
في أشهر الحج وهي : شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة .
فإذا أراد الاحرام فعليه أن يتنظف ويزيل الشعر عن بدنه ولا يمس شعر رأسه ولحيته على
ما قدمناه ويقص أظفاره ويغتسل ، فإذا فرغ من الغسل ، لبس ثوبي إحرامه وهما مئزر وإزار
يأتزر بالمئزر ويتوشح بالإزار ، وكل ثوب يجوز الصلاة فيه يجوز الاحرام فيه ، وما لا تجوز
الصلاة فيه لا يجوز الاحرام فيه ، ويكره الاحرام في الثياب 29 السود والملونات .
وأما ما كان منه مخيطا أو فيه طيب فلا يجوز الاحرام فيه ، ويستحب أن يكون إحرامه
عقيب صلاة فريضة ، فإن لم يتفق صلى ست ركعات صلاة الاحرام فإن لم يتمكن صلى
ركعتين ، يقرأ في الأولى الحمد ، وقل يا أيها الكافرون ، وفي الثانية الحمد ، وقل هو الله
أحد ، ثم يحرم عقيبهما ، ويحمد الله تعالى ويثني عليه بما قدر ويصلي على النبي وآله . 30
742 / 11 ، ثم يقول :
اللهم ! إني أسألك أن تجعلني ممن استجاب لك وآمن بوعدك واتبع أمرك ، فإني
عبدك وفي قبضتك لا أوقي إلا ما وقيت ولا أخذ 31 إلا ما أعطيت وقد ذكرت
هامش
29 - ليس في ألف
30 - صلى الله عليه وآله : ألف وج
31 - ولا أجد : ب