بالصلاة . قلت : ولم ذلك ؟ قال : لأنه قد حضرك فرضان الافطار والصلاة فابدأ بأفضلهما
وأفضلهما الصلاة ، ثم قال : تصلي وأنت صائم ، فتكتب صلاتك تلك ، فتختم بالصوم أحب
إلي .
وروى جراح المدائني عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الصيام ليس من الطعام
والشراب وحده ، ثم قال : قالت مريم عليها السلام : إني نذرت للرحمن صوما أي : صمتا فإذا
صمتم فاحفظوا ألسنتكم وغضوا أبصاركم ولا تنازعوا ولا تحاسدوا ، قال : وسمع رسول الله
صلى الله عليه وآله امرأة تساب جارية لها ، وهي صائمة ، فدعا رسول الله صلى الله عليه وآله
بطعام وقال : لها كلي . فقالت : إني صائمة فقال : كيف تكونين صائمة وقد سببت جاريتك إن
الصوم ليس من الطعام والشراب .
وروى حماد بن عثمان قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : تكره رواية الشعر
للصائم والمحرم وفي الحرم وفي يوم الجمعة وأن يروي بالليل ، قال قلت : وإن كان شعر
حق ، قال : وإن كان شعر حق .
وروى جابر بن يزيد عن أبي جعفر عليه السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله
لجابر بن عبد الله : يا جابر ! هذا شهر رمضان من صام نهاره وقام وردا من ليله وعف بطنه
وفرجه وكف لسانه ، خرج من ذنوبه كخروجه من الشهر . فقال جابر : يا رسول الله ! ما أحسن
هذا الحديث ، فقال رسول الله : يا جابر ! وما أشد هذه الشروط .
وروى زرارة عن أحدهما عليهما السلام قال : سألته عن الليالي التي يستحب فيها الغسل
في شهر رمضان فقال : ليلة تسع عشرة وليلة إحدى وعشرين وليلة ثلث وعشرين وقال : في
ليلة تسع عشرة يكتب وفد الحاج وفيها يفرق كل أمر حكيم ، وليلة إحدى وعشرين فيها رفع
عيسى 446 وقبض وصي موسى 447 وفيها قبض أمير المؤمنين عليه السلام ، وليلة ثلث
وعشرين وهي ليلة الجهني وحديثه : أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وآله : إن منزلي ناء عن
هامش
446 - عيسى بن مريم : ب
447 - يوشع وصي موسى : ب