عن تملقك لما انتهى إلي من المعرفة بجودك وكرمك ، وأنت الفاعل لما تشاء
تعذب من تشاء بما تشاء كيف تشاء ، وترحم من تشاء بما تشاء كيف تشاء ، لا 227
تسأل عن فعلك ولا تنازع في ملكك ولا تشارك في أمرك ولا تضاد في
حكمك ولا يعترض عليك أحد في تدبيرك ، لك الخلق والأمر تبارك الله رب
العالمين ، يا رب هذا مقام من لاذ بك واستجار بكرمك وألف إحسانك
ونعمك ، وأنت الجواد الذي لا يضيق عفوك ولا ينقص فضلك ولا تقل
رحمتك ، وقد توثقنا منك بالصفح القديم والفضل العظيم والرحمة الواسعة
أفتراك 228 يا رب تخلف ظنوننا أو تخيب آمالنا كلا يا كريم ! ليس 229 هذا ظننا
بك ولا هذا فيك طمعنا ، يا رب إن لنا فيك أملا طويلا كثيرا 230 إن لنا فيك
رجاء عظيما ، عصيناك ونحن نرجو أن تستر علينا ودعوناك ونحن نرجو أن
تستجيب لنا ، فحقق رجاءنا مولانا 231 فقد علمنا ما نستوجب بأعمالنا ، ولكن
علمك فينا وعلمنا بأنك لا تصرفنا عنك 232 وإن كنا غير مستوجبين لرحمتك
فأنت أهل أن تجود علينا وعلى المذنبين بفضل سعتك فامنن علينا 233 بما أنت
أهله ، وجد علينا فإنا محتاجون إلى نيلك يا غفار بنورك اهتدينا ، وبفضلك
استغنينا وبنعمتك 234 أصبحنا وأمسينا ، ذنوبنا بين يديك ، نستغفرك اللهم منها
ونتوب إليك ، تتحبب إلينا بالنعم ونعارضك بالذنوب ، خيرك إلينا نازل وشرنا
إليك صاعد ، ولم يزل ولا يزال ملك كريم يأتيك عنا بعمل قبيح فلا يمنعك
هامش
227 - ولا : ب
228 - أفتراك : ب وج
229 - فليس : ب وج
230 - كبيرا : ب وج
231 - يا مولانا : ب وج
232 - حثنا على الرغبة إليك وإن كنا : ب وهامش ج
233 - ليس في د
234 - وبنعمك : ج وهامش ب