عليك فيما قصدت فيه إليك ، فإن أبطأ عني 172 عتبت بجهلي عليك ، ولعل الذي
أبطأ عني هو خير لي لعلمك بعاقبة الأمور ، فلم أر مولي 173 كريما أصبر على عبد
لئيم منك علي يا رب ! إنك تدعوني فأولي عنك وتتحبب إلي فأتبغض إليك
وتتودد إلي فلا أقبل منك ، كأن لي التطول عليك ولم يمنعك ذلك من الرحمة
لي 174 والاحسان إلي ، والتفضل علي بجودك وكرمك ، فارحم عبدك الجاهل
وجد عليه 175 بفضل إحسانك إنك جواد كريم ، الحمد لله مالك الملك مجرى
الفلك مسخر الرياح فالق الأصباح ديان الدين رب العالمين ، الحمد لله على
حلمه بعد علمه ، والحمد لله على عفوه بعد قدرته ، والحمد لله على طول أناته في
غضبه وهو القادر على ما يريد ، 176 الحمد لله خالق الخلق وباسط الرزق ذي
الجلال والاكرام والفضل والاحسان الذي بعد فلا يرى وقرب فشهد النجوى
تبارك وتعالى ، الحمد لله الذي ليس له منازع يعادله ولا شبيه 177 يشاكله ولا ظهير
يعاضده قهر بعزته الأعزاء وتواضع لعظمته العظماء فبلغ بقدرته ما يشاء ، الحمد
لله الذي يجيبني حين أناديه ويستر على كل عورة وأنا أعصيه ويعظم النعمة على
فلا أجازيه ، فكم من موهبة هنيئة قد أعطاني وعظيمة مخوفة قد كفاني وبهجة
مونقة قد أراني ، فأثني عليه حامدا وأذكره مسبحا ، الحمد لله الذي لا يهتك حجابه
ولا يغلق بابه ولا يرد سائله ولا يخيب 178 آمله ، 179 الحمد لله الذي يؤمن الخائفين
وينجي 180 الصالحين ويرفع المستضعفين ويضع المستكبرين ويهلك ملوكا
هامش
172 - علي : هامش ب وج
173 - مو : هامش ب وج
174 - بي : هامش ب
175 - علي : ب
176 - يريده : هامش ب
177 - ولا شبه : ج
178 - يخيب ، يخيب : ب
179 - عامله : ب وج
180 - ينجي : ب