اللهم ! فأرسل علينا ديمة مدرارا ، واسقنا الغيث واكفا مغزارا ، غيثا واسعا ، وبركة
من الوابل نافعة يدافع الودق بالودق دفاعا ، ويتلو القطر منه القطر غير خلب برقه ،
ولا مكذب رعده ولا عاصفة جنائبه ، بل ريا يغض بالري ربابه ، وفاض فانصاع به
سحابه ، وجري آثار هيد به جنابه سقيا منك محيية مروية محفلة متصلة زاكيا
نبتها ناميا زرعها ناضرا عودها ممرعة آثارها جارية بالخصب والخير على
أهلها ، تنعش بها الضعيف من عبادك ، وتحيي بها الميت من بلادك وتنعم بها
المبسوط من رزقك وتخرج بها المخزون من رحمتك وتعم بها من ناء 365 من
من خلقك ، حتى يخصب لامراعها المجدبون ويحيي ببركتها المسنتون وتترع
بالقيعان عذرانها وتورق ذري الآكام رجواتها ويدهام بذري الآكام 366 شجرها
وتستحق علينا بعد اليأس شكرا منة من مننك مجللة ، ونعمة من نعمك 367
متصلة 368 على بريتك المرملة وبلادك المعزبة وبهائمك المعملة ووحشك
المهملة .
اللهم ! منك ارتجاؤنا وإليك مأبنا ، فلا تحبسه عنا لتبطنك سرائرنا ولا تؤاخذنا
بما فعل السفهاء منا ، فإنك تنزل الغيث من بعد ما قنطوا ، وتنشر رحمتك وأنت
الولي الحميد .
612 / 67 ، ثم بكي ، فقال :
سيدي ! صاحت جبالنا واغبرت أرضنا وهامت دوابنا وقنط أناس منا أو من قنط
هامش
365 - نأي : ب وج
366 - الآجام : هامش ب وج
367 - من نعمتك : هامش ب وج
368 - مفضلة : هامش ب وج