ونصح لعبادك وجاهد في سبيلك أفضل ما جزيت أحدا من الملائكة المقربين
وأنبيائك المرسلين المصطفين ، والسلام عليه وعلى آله الطيبين الطاهرين
ورحمة الله وبركاته ، وحسبنا الله ونعم الوكيل .
صلاة في أول كل شهر
:
أخبرنا أبو الحسين بن أبي جيد القمي عن محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد القمي عن
محمد بن الحسن الصفار عن : أحمد بن محمد بن عيسى الأشعري عن : محمد بن حسان
عن : الوشاء ، يعني الحسن بن علي بن بنت الياس الخزاز قال : كان أبو جعفر محمد بن علي
عليهما السلام إذا دخل شهر جديد ، يصلي أول يوم منه ركعتين ، يقرأ في أول ركعة الحمد
مرة ، وقل هو الله أحد لكل يوم إلى آخره 350 وفي الركعة الأخرى الحمد ، وإنا أنزلناه في
ليلة القدر مثل ذلك ويتصدق بما يتسهل يشتري به سلامة ذلك الشهر كله .
فصل : في ذكر العبادات التي لا تختص بوقت بعينه :
هذا الفصل يشتمل على نوعين : أحدهما : مفروض ، والآخر : مسنون ، فالمفروض منه هو ما
يحصل بسببه الموجب 351 له في الشرع وهو ثلاثة أقسام : أحدها : صلاة الكسوف ، والآخر :
الصلاة على الأموات ، والثالث : ما يوجبه الإنسان على نفسه بالنذر والعهد ، فإنه يلزمه
حسب ما نذره أن يقوم به ، والمسنونات منها : ما يقف 360 على شرط وهو : صلاة الاستسقاء
فإنها تصلي عند جدب الأرض والقحط ، ومنها : ما لا يقف 352 على شرط ، بل هو بحسب ما
يعرض الإنسان 353 من الداعي إليه كصلاة الحاجة وصلاة الاستخارة ، فأما صلاة العيدين
فإنا نذكرها عند سياقة عبادة السنة من أولها إلى آخرها على الترتيب إن شاء الله .
هامش
350 - يعني ثلثين مرة : ليس في ألف وج
351 - ما يختص بسبب الموجب : ب
352 - يثبت : ب
353 - للإنسان : ب