أنشأت وملء ما ذرأت وعدد ما حمدك به جميع خلقك ، وكما رضيت به لنفسك
ورضيت به عمن حمدك وكما حمدت نفسك واستحمدت إلى خلقك ، وكما
رضيت لنفسك وحمدك جميع ملائكتك يا أرحم الراحمين ! حمدا يكون أرضى
الحمد لك وأكثر الحمد عندك وأطيبه لديك ، حمدا يكون أحب الحمد إليك
وأشرف الحمد عندك وأسرع الحمد إليك ، حمدا عدد كل شئ خلقت وملء كل
شئ خلقته ووزن كل شئ خلقته ، ولك الحمد مثله ومعه أضعافا مضاعفة ، كل
ضعف منه عدد كل شئ أحاط به علمك ، وملء كل شئ أحاط به علمك ، وزنة
كل شئ أحاط به علمك ، يا ذا العلم العليم والملك القديم والشرف العظيم
والوجه الكريم ، حمدا دائما يدوم ما دام سلطانك ويدوم ما دام وجهك ويدوم ما دامت
جنتك ويدوم ما دامت نعمتك ويدوم ما دامت رحمتك ، حمدا مداد الحمد وغايته
ومعدنه ومنتهاه وقراره ومأواه ، حمدا مداد كلماتك وزنة عرشك وسعة رحمتك
وزنة كرسيك ورضا نفسك وملء برك وبحرك ، وحمدا سعة علمك ومنتهاه
وعدد خلقك ومقدار عظمتك وكنه قدرتك ومبلغ مدحتك ، حمدا يفضل
المحامد كفضلك على جميع خلقك ، وحمدا عدد خفقان أجنحة الطير في الهواء
وعدد نجوم السماء والدنيا منذ 240 كانت وإذ عرشك على الماء حين لا أرض
ولا سماء ، وحمدا يصعد ولا ينفد يبلغك أوله ولا ينقطع آخره ، حمدا سرمدا
لا يحصى عددا ولا ينقطع أبدا ، حمدا كما تقول وفوق ما نقول ، حمدا كثيرا نافعا
هامش
240 - مذ : ب