مشيتك أتتك بلا لغوب ، أثبت 203 مشيتك ولم تأن فيها لمؤونة ، ولم تنصب فيها
لمشقة ، وكان عرشك على الماء والظلمة على الهواء ، والملائكة يحملون
عرشك عرش النور والكرامة ويسبحون بحمدك والخلق مطيع لك خاشع من
خوفك ، لا يرى فيه نور إلا نورك ، ولا يسمع فيه صوت إلا صوتك ، حقيق بما
لا يحق إلا لك .
خالق الخلق ومبتدعه توحدت بأمرك وتفردت بملكك ، وتعظمت بكبريائك
وتعززت بجبروتك وتسلطت بقوتك وتعاليت بقدرتك ، فأنت بالمنظر الأعلى
فوق السماوات العلى ، كيف لا يقصر دونك علم العلماء ، ولك العزة أحصيت
خلقك ومقاديرك لما جل من جلال ما جل من ذكرك ، ولما ارتفع من رفيع ما
ارتفع من كرسيك ، علوت على علو ما استعلي من مكانك ، كنت قبل جميع
خلقك لا يقدر القادرون قدرك ولا يصف الواصفون أمرك .
رفيع البنيان مضئ البرهان عظيم الجلال قديم المجد محيط العلم لطيف
الخبر حكيم الأمر أحكم الأمر صنعك 204 وقهر كل شئ سلطانك وتوليت
العظمة بعزة ملكك والكبرياء بعظم جلالك ، ثم دبرت الأشياء كلها بحكمك 205
وأحصيت أمر الدنيا والآخرة كلها بعلمك ، وكان الموت والحياة بيدك ، وضرع
كل شئ إليك ، وذل كل شئ لملكك ، وانقاد كل شئ لطاعتك فتقدست ربنا
وتقدس اسمك ، وتباركت ربنا وتعالى ذكرك ، وبقدرتك على خلقك ولطفك
هامش
203 - آتيت : ألف وج وهامش ب
204 - صنيعك : ب ونسخة في ألف
205 - بحكمتك : هامش ب وج