وساعة أخرى من آخر النهار إلى غروب الشمس
وقت صلاة الجمعة
:
روى محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن صلاة الجمعة فقال : وقتها إذا
زالت الشمس ، فصل الركعتين قبل الفريضة ، وإن أبطأت حتى يدخل الوقت هنيئة 261
فابدأ بالفريضة ، ودع الركعتين حتى تصليهما بعد الفريضة .
وروى إسماعيل 262 بن عبد الخالق قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن وقت الصلاة
فجعل لكل صلاة وقتين ، إلا الجمعة في السفر والحضر ، فإنه قال : وقتها إذا زالت الشمس
وهي فيما سوى الجمعة لكل صلاة ، وقتان ، وقال : وإياك أن تصلي قبل الزوال ، فوالله ، ما
أبالي بعد العصر صليتها أو 263 قبل الزوال .
وروى حريز 264 عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : أول وقت الجمعة ساعة تزول
الشمس إلى أن تمضي ساعة تحافظ عليها ، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : لا يسأل
الله تعالى عبد فيها خيرا إلا أعطاه الله .
وروى حريز قال : سمعته يقول : أما أنا إذا زالت الشمس يوم الجمعة بدأت بالفريضة
وأخرت الركعتين إذا لم أكن صليتهما ، وأما القراءة فيها فينبغي أن تكون سورة الجمعة
والمنافقين ، وكذلك في العصر ، ويستحب الجهر فيها وإن صلى وحده وإن كان مسافرا
يستحب أن يصلي صلاة الجمعة في الجماعة ركعتين بغير خطبة .
ويستحب في زمان الغيبة والتقية بحيث لا ضرر عليهم إذا اجتمع المؤمنون وبلغوا سبعة
نفر أن يصلوا الجمعة ركعتين بخطبة فإن لم يكن من يخطب صلوا أربعا .
وروى ابن أبي عمير عن هشام عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إني لأحب للرجل أن لا
يخرج من الدنيا حتى يتمتع ولو مرة واحدة ، وأن يصلي الجمعة في جماعة ، وأما القنوت فيها
هامش
261 - هنيهة : ألف وهامش ج
262 - إبراهيم : هامش ب وج
263 - أم : هامش ب وج
264 - جعفر : ألف