العلم وجرت 65 من العدل إلى الظلم وجاوزت البر إلى الإثم وصرت إلى اللهو من
الخوف والحزن ، رب ! ما أصغر حسناتي وأقلها في كثرة ذنوبي ، وما أكثر ذنوبي
وأعظمها علي قدر صغر خلقي وضعف عملي ، رب ! ما أطول أملي في قصر أجلي
في بعد أملي وما أقبح سريرتي في علانيتي ، رب ! لا حجة لي إن احتججت ، ولا
عذر لي إن اعتذرت ، ولا شكر عندي إن أبليت 66 وأوليت إن لم تعني على شكر ما
أوليت ، وما أخف ميزاني غدا إن لم ترجحه وأزل لساني إن لم تثبته وأسود
وجهي إن لم تبيضه رب ! كيف لي بذنوبي التي سلفت مني قد هد لها 67 أركاني ،
رب ! كيف لي بطلب شهواتي الدنيا أو أبكي على حميم فيها ولا أبكي لنفسي 68
وتشتد حسراتي لعصياني وتفريطي ، رب ! دعتني دواعي الدنيا فأجبتها سريعا
وركبت 69 إليها طائعا ، ودعتني دواعي الآخرة فتثبطت عنها وأبطأت في الإجابة
والمسارعة إليها كما سارعت 70 إلى دواعي الدنيا وحطامها الهامد ونسيمها البائد
وشرابها 71 الذاهب ، رب ! خوفتني وشوقتني واحتججت علي وكفلت برزقي
فأمنت خوفك وتثبطت عن تشويقك ولم أتكل على ضمانك وتهاونت
باحتجاجك .
اللهم اجعل أمني منك في هذه الدنيا خوفا ، وحول تثبطي شوقا وتهاوني
بحجتك فرقا منك ، ثم رضني بما قسمت لي من رزقك يا كريم ! أسألك باسمك
العظيم رضاك عند السخطة والفرجة 72 عند الكربة والنور عند الظلمة والبصيرة
هامش
65 - وجزت : ب
66 - إن ابتليت : هامش ج
67 - فذهل لها : ب
68 - على نفسي : ب
69 - وركنت : ب وهامش ج
70 - سرعت : هامش ج
71 - سرابها : ألف وب
72 - الفرج : هامش ج