مغفرتك ، طالبا ما رأيت به على نفسك متنجزا وعدك إذ تقول : ادعوني أستجب
لكم ، فصل على محمد وآله وأقبل إلي بوجهك ، واغفر لي وارحمني ، واستجب
دعائي يا إله العالمين ! .
361 / 99 ، ثم ادع بدعاء علي بن الحسين عليهما السلام ، من أدعية الصحيفة ، وهو :
الحمد لله الذي خلق الليل والنهار بقوته وميز بينهما بقدرته وجعل لكل واحد
منهما حدا محدودا وأمدا موقوتا ، 313 يولج كلا 314 منهما في صاحبه ويولج صاحبه
فيه بتقدير منه للعباد فيما يغذوهم به وينبتهم 315 عليه ، فخلق لهم الليل ليسكنوا فيه
من حركات التعب ونهضات النصب ، وجعله لباسا ليلبسوا من راحته ومنامه
فيكون ذلك لهم جماما وقوة ولينالوا به لذة وشهوة ، وخلق لهم النهار مبصرا
ليبتغوا من فضله ويتسببوا إلى رزقه ويسرحوا في أرضه طلبا لما فيه نيل العاجل
من دنياهم ودرك الأجل في آخرتهم ، 316 بكل ذلك يصلح شأنهم ويبلو
أخبارهم وينظر كيف هم في أوقات طاعته ومنازل فروضه ومواقع أحكامه ،
ليجزي الذين أساؤا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسني ، اللهم ! فلك
الحمد على ما فلقت لنا من الإصباح ، ومتعتنا به من ضوء النهار ، وبصرتنا به من
مطالب الأقوات ، ووقيتنا فيه من طوارق الآفات ، أصبحنا وأصبحت الأشياء
بجملتها لك سماؤها وأرضها ، وما بثثت في كل واحد منهما ساكنه ومتحركه 317
ومقيمه وشاخصه وما علن 318 في الهواء وما بطن 319 في الثري ، أصحبنا في
هامش
313 - ممدودا : هامش ب وج
314 - كل واحد : هامش ب وج
315 - وينشئهم : هامش ب وج
316 - أخريهم : ألف وب
317 - ساكنة ومتحركة : ب
318 - وما علا : هامش ب
319 - وما كمن تحت : هامش ب