لإضلالي فأمهلته وأوقعني 69 وقد هربت إليك من صغائر ذنوب موبقة وكبائر
أعمال مردية حتى إذا فارقت طاعتك وفارقت معصيتك ، واستوجبت بسوء فعلي
سخطك 70 فتل عني عذار 71 غدره وتلقاني بكلمة كفره وتولى البراءة مني وأدبر
موليا عني ، فأصحرني لغضبك فريدا ، وأخرجني إلى فناء نقمتك طريدا ، لا شفيع
يشفع لي إليك ، ولا خفير 72 يؤمنني عليك ، ولا حصن 73 يحجبني عنك ، ولا ملاذ 74
ألجأ إليه منك ، فهذا مقام العائذ بك ومحل المعترف لك ، فلا يضيقن عني
فضلك ولا يقصرن 75 دوني عفوك ولا أكونن 76 أخيب عبادك التائبين ولا أقنط
وفودك الآملين واغفر لي إنك خير الغافرين ، اللهم ! إنك أمرتني فتركت
ونهيتني فركبت وسول لي الخطأ 77 خاطر السوء ففرطت ، ولا أستشهد على
صيامي نهارا ولا أستخبر 78 بتهجدي ليلا ولا تثني علي بإحيائها سنة ، حاشى
فروضك 79 التي من ضيعها هلك ، ولست أتوسل إليك بفضل نافلة مع كثير ما
أغفلت من وظائف فروضك وتعديت عن مقامات حدودك إلى حرمات
انتهكتها وكبائر ذنوب اجترحتها ، كانت عافيتك لي من فضائحها سترا ، وهذا
مقام من استحيى لنفسه منك وسخط عليها ورضي عنك ، فتلقاك 80 بنفس
خاشعة ورقبة خاضعة وظهر مثقل من الخطايا ، واقفا بين الرغبة إليك والرهبة
هامش
69 - فأوقعني : ج
70 - سخطتك : ب وج وبخط ابن السكون وابن إدريس
71 - عنان : هامش ب
72 - ولا خفير : ب وج
73 - ولا حصن : ب وج
74 - ولا ملاذ : ب وج
75 - ولا يقصر : هامش ب وج
76 - أكن : ج وهامش ب ، أكون : هامش ج
77 - الخطايا : ب
78 - أستجير : ب وج
79 - فروضك : ب وج
80 - وتلقاك : ج