وفي ختام هذه المقدمة ، ألفت نظر الباحثين الكرام ، إلى أمور :
الأول ، أن الكمال لله وحده ، وأن الانسان قد يقع في السهو والنسيان
فبناء على هذا ، إذا وجد هنا سهو قلم أو خطأ ، فيرجى من السادة العلماء
التذكير والتنبيه على ما يرون من الأخطاء ، وأعلن بكل صراحة أني مستعد
لقبول كل نقد بناء من كل إنسان مؤمن بالله لا يريد إلا الخير .
الثاني : يوجد في الكتاب بعض المطالب ذكره المؤلف رحمه الله دون أن
يشير إلى مصدر أو مأخذ ، وحاولت بكل الجهد والسعي ، وأخرجت جل
محتويات الكتاب عن مصدر أو مصادر من مخطوط أو المطبوع ، وذكرت
المصادر في الهامش والتعليق أيضا ، بذكر الكتاب والمجلد والصفحة
والطبعة ، إلا أن هناك بعض المطالب الذي ذكره المصنف ( رحمه الله ) قبل ألف
سنة ، وذلك اليوم لم يكن في متناول أيدي المصنفين ، والمؤلفين من
وسائل التأليف الفني ، كما يتداول اليوم ، ولعلهم كانوا ينقلون شفهيا ، دون
أن يدونوا أو يسجلوا في دفاترهم وكتبهم .
وأما المصادر الموجودة مع توفرها وكثرتها فلم تغن المكتبات
رغم وجود المخطوطات والمطبوعات ، فإن كثيرا من المصادر
المخطوطة بعد مفقودة ، أو في غير متناول الأيدي ، والذي يتناول أيضا
يحتاج إلى الاخراج والتحقيق والتعليق كما تقدم ، فإذا يبقي كثير من
المطالب بدون مأخذ ، وأحيانا نجد في الكتاب حديثا أو أكثر لم نجده
في غيره ، وذلك كما لا يدل على بطلان الحديث - لأنه عدم الوجدان
المسترشد — صفحة 85
مساهمون: محمد بن جرير الطبري ( الشيعي )
ص٨٥