إن الله اصطفى لكم الدين وارتضاه لكم وتمم عليكم نعمه وكنتم أحق بها
وأهلها ، الله الله يا علي إحفظ وصيتي ، وارع ذمامي ، وأوف بعهدي
وأنجز موعدي ، واقض ديني ، وكن مكاني ، وقم مقامي ، وأحي سنتي
وأدع من يجئ إلى ملتي ، إن الله تعالى لما اصطفاني ، واختارني ، ذكرت
دعوة موسى ، فقلت : إلهي اجعل لي وزيرا ، فأوحى الله إلي : إن عليا
وزيرك وناصرك والخليفة من بعدك ، فأنت يا علي وولدك أئمة الهدي ،
وأنتم قادة التقى ، وبقية عترة المصطفى ، أنتم الذين أوجب الله على العباد
مودتكم وولايتكم ، وأنتم الشجرة التي أنا أصلها وأنتم فرعها ، فمن
تمسك بها فقد نجا ، ومن تخلف عنها فقد هوى ، أنتم الذين ذكركم الله في
كتابه ، ووصفكم لعباده ، فقال : ( إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم
وآل عمران على العالمين ذرية بعضها من بعض ) ( 1 ) فأنتم صفوة الله من
آدم وسلالته من نوح ، والال من إبراهيم والأسرة من إسماعيل ، والعترة
الهادية من محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) - سورة آل عمران ، الآية : 33 .
( 2 ) - إلى هنا ذكر العلامة المجلسي في البحار ، ج 33 ، ص 221 ، باختلاف طفيف وهذا نصه :
شيخ الطائفة باسناده عن إبراهيم بن النخعي عن ابن عباس قال : دخلت على
أمير المؤمنين عليه السلام فقلت : يا أبا الحسن أخبرني بما أوصى إليك رسول الله صلى الله عليه وآله ، قال :
سأخبركم ، إن الله اصطفى لكم الدين وارتضاه ، وأتم نعمته عليكم ، وكنتم أحق بها وأهلها ،
وأن الله أوحى لي نبيه أن يوصي إلي فقال النبي صلى الله عليه وآله : يا علي إحفظ وصيتي ،
وارع ذمامي وأوف بعهدي ، وأنجز عداتي ، واقض ديني ، وأحي سنتي ، وادع إلى ملتي ،
لان الله تعالى اصطفاني واختارني فذكرت دعوة أخي موسى فقلت : اللهم اجعل لي وزيرا
من أهلي كما جعلت هارون من موسى ، فأوحى الله عز وجل إلي أن عليا وزيرك وناصرك
والخليفة من بعدك ، ثم يا علي أنت من أئمة الهدى ، وأولادك منك ، فأنتم قادة الهدى
والتقى ، والشجرة التي أنا أصلها ، وأنتم فرعها ، فمن تمسك بها فقد نجا ومن تخلف عنها
فقد هلك وهوى ، وأنتم الذين أوجب الله تعالى مودتكم وولايتكم والذين ذكرهم الله في
كتابه ووصفهم لعباده فقال عز وجل من قائل : ( إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل
عمران على العالمين ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم ) فأنتم صفوة الله من آدم ونوح
وآل إبراهيم وآل عمران ، وأنتم الأسرة من إسماعيل ، والعترة الهادية من محمد صلى الله
عليه وعليهم .