القوم ، ومعدن الخير ، وموضع الرسالة ، ومقر الرحمة ، والرأفة ، والهدى
وأمان الأمة ، وسفينة النجاة ، ودار السلامة والاسلام ، وولاية المهتدين
واتباع الصادقين وأحساب العالمين ( 1 ) والتسمك بحبل المؤمنين
عصمنا الله من الزيغ .
251 - ثم لم نجد أحدا أكذب عليا ( عليه السلام ) في عصره ولا ادعاها
لغيره ولا لنفسه ، إلا أن يكون معاندا مريدا .
ثم قول سلمان ( رضي الله عنه ) للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أنه لم يكن نبي قط الا وكان
له وصي ، قال : فمن وصيك ؟ ، فسكت عنه مليا ، ثم لقيه فقال له : يا سلمان
من كان وصيي موسى ؟ فقال : يوشع بن نون ، قال : لم أوصى إليه ؟ قال : الله
ورسوله أعلم ، قال : لأنه خير من ترك بعده ، ثم قال : هل تدري من وصيي
من بعدي ؟ قال : لا ، قال : علي أخي ووصيي في أمتي ، وابناه سبطا هذه
الأمة سميتها باسم ابني هارون شبرا وشبيرا ، والدليل قائم أن النبي
ضمنه الوفاء بعداته ، وقضاء ديونه ، ودفع إليه سيفه ودرعه ونعليه
وخاتمه .
252 - ومن الدليل أيضا ، على أن عليا ( عليه السلام ) هو المخصوص
بالإمامة والخلافة ، والوصية ، وأنه كان أرضا لها وسماء ، إذ كان نفس
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، أن القوم ما ساروا إلى رسول الله ، ليحاجوه في
المسيح أنزل الله : ( قل تعالوا ندع أبنائنا وأبنائكم ونسائنا ونسائكم
هامش
( 1 ) - وفي " ح " : وافتداء .