المسترشد ، بإسناده عن يحي الحماني ، عن قيس ، عن العبدي ، عن أبي
سعيد ( 1 ) ،
قال أحمد المحمودي : ومن هنا آتي إلى ختام المسك ، وأمسك
القلم في البحث عن الشخصية الفذة ، وكل ما نقلت من أرباب التراجم
وأصحاب السير ، وذوي التحقيق فإنها غيض من فيض لعبقرية هذا
الرجل العظيم الذي كانت شخصيته مجهولة في زوايا التاريخ ، وصفحات
الكتب .
وشاء الله أن تبرز تلك الذروة العالية ، والمكانة السامية مهما تكاثفت
الغيوم وتكاثرت السموم ، وبالرغم من الفصل الزمني البعيد الذي يتجاوز
أكثر من ألف عام بدأ يلتمع نجمه في الأوساط العلمية ويتسع إشراقه ،
فرفع له ذكر محمود ، وفضل مشهود بين الاعلام ، إذ بقيت له آثار خالدة ،
وكتب قيمة ، منها كتاب " المسترشد " الذي بين يديك وهو الكتاب الذي
يعرفك صاحبه علما وفضلا وتعهدا .
وكنت أتمنى أن يتاح لي حتى أقف موقفا خاصا لتحليل هذه
الناحية المتلألئة في حياته ، بيد أني منه في مقام التعريف لشخصيته
العلمية وقوة الاستدلال ، لكن التعمق في ترجمة هذا الرجل ، والتجول
والسبر في كتابه " المسترشد " أغناني ، وسيغنيك أيها القارئ الكريم
إمعان يسير في الكتاب ، وبعد النظر في الاستدلال ، وسلامة الذوق ،
هامش
( 1 ) - أنظر ص 343 ، من هذا الكتاب .