ليس كإسلام المعتقد العارف المميز ، فقلنا لهم : هل لزم عليا اسم
الاسلام وحكمه أم لا ؟ ، فلابد من نعم ، ثم قلنا لهم : فما معنى قولكم
إسلام علي ؟ أقلتم على المجاز أم على الحقيقة ؟ ، فإن قالوا على الحقيقة
بطلت دعواهم ، وإن قالوا على المجاز ، فقد سخفوا قول
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن يكون دعا إلى الاسلام من لا يعقل ، ولا تقوم
حجة الله عليه ! .
ثم يقال لهم : فعلي عرف وأقر ، أو لم يعرف ولم يقر ؟ فإن قالوا
عرف وأقر ، فقد بطل قولهم ، وإن قالوا : أقر ولم يعرف ، قيل لهم : فلم
سميتموه مسلما ولما يسلم ! ، فإن اقترف ذنبا هل يقام على من يلزمه هذا
الاسم حد ، أو لا يقام عليه ؟ فلابد من جواب ! .
ثم يسألون ، هل انتقل عن حالته التي هو عليها مقيم ، أو مقيم بعد ؟
فإن قالوا : انتقل ، فقد أقروا بالاسلام ، وإن قالوا : لم ينتقل فمحال أن
المسترشد — صفحة 480
مساهمون: محمد بن جرير الطبري ( الشيعي )
ص٤٨٠