ذلك أن ألبسه قميص الحياة فكان هارون ، آمنا من الموت ما دام عليه ،
وكذلك ألبس الله جل اسمه عليا عليه السلام قميصا هو أفضل من ذلك القميص
بقدر فضل محمد ، على موسى عليهما السلام وإخباره إياه ( 1 ) من المحتوم أن
لا يموت إلى يوم كذا من ساعة كذا بعد ثلاثين سنة ، وبعد أن يقاتل
الناكثين والقاسطين والمارقين ، وبعد أن يؤثر ثم تخضب لحيته من دم
رأسه ( 2 ) فكان هارون إذا نزع القميص غير آمن ، وكان علي عليه السلام آمنا
على كل حال ، وقد أقروا بألسنتهم أن عليا قد عرف أجله ، ووقت وفاته .
رواه الشاذكوني ، قال :
152 - حدثنا حماد بن زيد ، عن يحيى بن عيسى ، عن يحيى بن
سيرين ، قال : إن كان أحد عرف أو قال : علم متى أجله ، فعلي بن أبي
طالب ( 3 ) .
هامش
( 1 ) - وفي نسخة " ش " : إن .
( 2 ) - كذا في نسخة " ح " و " ش " .
( 3 ) - قال العلامة المجلسي رحمه الله في بحار الأنوار ج 41 ص 315 نقلا عن " الشافي في
الأنساب " : وأخبر عليه السلام بقتل نفسه ، روى الشاذكوني عن حماد عن يحيى ، عن ابن عتيق
عن ابن سيرين قال : " إن كان أحد عرف أجله فعلي بن أبي طالب عليه السلام " .
وقال : الأصبغ بن نباتة أنه خطب عليه السلام في الشهر الذي قتل فيه فقال : " أتاكم شهر
رمضان وهو سيد الشهور وأول سنة وفيه تدور رحى الشيطان الا وإنكم حاجوا العام
صفا واحدا وآية ذلك أني لست فيكم " .