151 - وأخرى : أن المؤمنين أحبوا عليا كما أحب أصحاب
هارون ، وأبغضه المنافقون ، كما أبغض هارون عبدة العجل ، فأخبره
النبي صلى الله عليه وآله وسلم بذلك ، وقال : لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك الا منافق . ( 1 )
وأخرى : أن موسى لما دخل على فرعون ، وهارون قائم على
رأسه في الديباج والذهب ، فقال لموسى من يصدقك ؟ فقال : هذا القائم
على رأسك فسأله ، فقال : أشهد أنه صادق وأنه رسول الله عز وجل
أليم ، فقال : إني لا أعاقبه الا باخراجه من تكرمتي ، وإلحاقه بدرجتك ،
فدعا له بجبة صوف وألبسه إياها ، وبعصا فوضعها في يده فعوضه الله من
هامش
( 1 ) - قال محب الدين الطبري في ذخائر العقبى ط مصر ص 91 ، في باب ذكر الحث
على محبته والزجر عن بغضه : عن علي رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من أحبني
وأحب هذين وأباهما وأمهما كان معي في درجتي يوم القيامة . أخرجه أحمد
والترمذي . أنظر ص 18 من الكتاب أيضا فيه شواهد .
وعنه قال : والذي فلق الحبة وبرأ النسمة أنه لعهد النبي صلى الله عليه وسلم ، أنه لا يحبني الا مؤمن ،
ولا يبغضني الا منافق . قال : أخرجه مسلم . وعن أم سلمة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله .
قال : وعن الطيب بن عبد الله بن حنطب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يا أيها الناس
أوصيكم بحب أخي وابن عمي علي بن أبي طالب ، فإنه لا يحبه الا مؤمن ، ولا يبغضه
الا منافق " قال الطبري : أخرجه أحمد في المناقب .
كتاب المناقب للمغازلي : ط 1 ص 190 وفيه تفصيل الحديث بطرق عديدة فراجع .