تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسترشد — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
وعنادي وفراقي ، وقاموا في وجوه المسلمين ينضحونهم بالنبل ، فهناك نهدت إليهم بالمسلمين فقاتلوهم ، فلما عضهم السلاح ووجدوا ألم الجراح رفعوا المصاحف يدعون إلى ما فيها ! فأنبأتهم أنهم ليسوا بأصحاب دين ولا قران ، وأنهم رفعوها خديعة ومكرا ومكيدة وغدرا ، فأمضوا على حقكم وقتالكم فأبيتم علي ، وقلتم ( 1 ) : إقبل منهم فإن أجابونا إلى ما في الكتاب جامعونا على ما نحن عليه من الحق ، وإن أبوا ، كان أعظم لحجتنا عليهم فقبلت منهم ، وكففت عنهم وكان الصلح بينكم ( 2 ) وبينهم على رجلين حكمين يحييان ما أحيى القرآن ، ويميتان ما أمات القرآن ، فاختلف رأيهما وتفرق حكمهما ونبذا حكم القرآن وخالفا ما في الكتاب واتبعا أهوائهما بغير هدى من الله فجنبهما الله السداد ، وركسهما في الضلال ( 3 ) ، وانحازت فرقة عنا فتركناهم وما تركونا ، فقلنا ادفعوا إلينا قتلة إخواننا ، ثم كتاب الله بيننا وبينكم فقالوا : كلنا قتلتهم وكلنا استحل دمائهم ودمائكم ، فشدت عليهم خيلنا فصرعهم الله مصارع الظالمين .
هامش
( 1 ) - وفي " ح " : فأبوا علي وقالوا . ( 2 ) - وفي " ح " : بين الفريقين . ( 3 ) - إشارة إلى قوله تعالى في سورة النساء الآية : 88 ( فمالكم في المنافقين فئتين والله أركسهم بما كسبوا أتريدون أن تهدوا من أضل الله ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا ) .