ملائكته ، وعلمه الأسماء واصطفاه على العالمين ، فحسده الشيطان
فكان من الغاوين ، ثم حسد قابيل هابيل فقتله فكان من الخاسرين ، ونوح
حسده قومه فقالوا : ما هذا إلا بشر مثلكم يأكل مما تأكلون ويشرب مما
تشربون ، ( ولئن أطعتم بشرا مثلكم إذا لخاسرون ) ( 1 ) . ولله
الخيرة ، يختار من يشاء من عباده ، ويختص برحمته من يشاء ، يؤتى
الملك من يشاء والحكمة من يشاء .
ثم حسد نبينا ( صلى الله عليه وآله ) ألا ونحن أهل البيت الذين أذهب الله عنا
الرجس ، فنحن محسودون كم حسد آباؤنا ، قال الله تعالى : ( إن أولى
الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي ) ( 2 ) ، وقال تعالى :
( أولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ) ( 3 ) ،
فنحن أولى الناس بإبراهيم ، ونحن ورثناه ، ونحن أولو الأرحام
اللذين ورثناه الكعبة والحكمة ، ونحن أولى بإبراهيم أفترغبون عن ملة
إبراهيم ؟ وقد قال الله عز وجل : ( فمن تبعني فإنه مني ) ( 4 ) .
يا قوم أدعوكم إلى الله وإلى رسوله وإلى كتابه ، وإلى ولي أمره
ووصيه ووارثه ، فاستجيبوا لنا ، واتبعوا آل إبراهيم واقتدوا بنا ، فإن ذلك
هامش
( 1 ) - سورة المؤمنون الآية 33 و 34 .
( 2 ) - سورة آل عمران ، الآية : 68 .
( 3 ) - سورة الأحزاب ، الآية : 6 .
( 4 ) - سورة إبراهيم ، الآية : 36 .