تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسترشد — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
ملائكته ، وعلمه الأسماء واصطفاه على العالمين ، فحسده الشيطان فكان من الغاوين ، ثم حسد قابيل هابيل فقتله فكان من الخاسرين ، ونوح حسده قومه فقالوا : ما هذا إلا بشر مثلكم يأكل مما تأكلون ويشرب مما تشربون ، ( ولئن أطعتم بشرا مثلكم إذا لخاسرون ) ( 1 ) . ولله الخيرة ، يختار من يشاء من عباده ، ويختص برحمته من يشاء ، يؤتى الملك من يشاء والحكمة من يشاء . ثم حسد نبينا ( صلى الله عليه وآله ) ألا ونحن أهل البيت الذين أذهب الله عنا الرجس ، فنحن محسودون كم حسد آباؤنا ، قال الله تعالى : ( إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي ) ( 2 ) ، وقال تعالى : ( أولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ) ( 3 ) ، فنحن أولى الناس بإبراهيم ، ونحن ورثناه ، ونحن أولو الأرحام اللذين ورثناه الكعبة والحكمة ، ونحن أولى بإبراهيم أفترغبون عن ملة إبراهيم ؟ وقد قال الله عز وجل : ( فمن تبعني فإنه مني ) ( 4 ) . يا قوم أدعوكم إلى الله وإلى رسوله وإلى كتابه ، وإلى ولي أمره ووصيه ووارثه ، فاستجيبوا لنا ، واتبعوا آل إبراهيم واقتدوا بنا ، فإن ذلك
هامش
( 1 ) - سورة المؤمنون الآية 33 و 34 . ( 2 ) - سورة آل عمران ، الآية : 68 . ( 3 ) - سورة الأحزاب ، الآية : 6 . ( 4 ) - سورة إبراهيم ، الآية : 36 .
المسترشد — صفحة 398 | محمد بن جرير الطبري ( الشيعي ) / الشيخ أحمد المحمودي