تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسترشد — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
إن الله ذا الجلال والاكرام ، لما خلق الخلق وإختار خيرة من خلقه ، واصطفى صفوة من عباده أرسل رسوله منهم وأنزل كتابه عليهم وشرع له دينه ، وفرض فرائضه وكانت الجملة قول الله عز وجل : ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وألي الامر منكم ) ( 1 ) . وهؤلاء أهل البيت خاصة دون غيرهم فانقلبتم عى أعقابكم ، وارتددتم ، ونقضتم الامر ، ونكثتم العهد ولم تضروا الله شيئا ، وقد أمركم الله أن ترد والامر إلى الله ورسوله ، والى أولي الامر منكم ، المستنبطين للعلم ، فأقررتم بمن جحدتم ، وقد قال الله لكم : ( أوفوا بعهدي أوف بعهدكم وإياي فارهبون ) ( 2 ) . إن أهل الكتاب والحكمة والايمان آل إبراهيم بينه الله لكم ، فحسدوا ، فأنزل الله عز وجل : ( أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما فمنهم من امن به ومنهم من صد عنه وكفى بجهنم سعيرا ) ( 3 ) . فنحن آل إبراهيم فقد حسدنا كما حسد آباؤنا ، وأول من حسد آدم عليه السلام الذي خلقه الله عز وجل بيده ، ونفخ فيه من روحه ، وأسجد له
هامش
( 1 ) - سورة النساء الآية 59 . ( 2 ) - سورة البقرة الآية 40 . ( 3 ) - سورة النساء الآية 54 .
المسترشد — صفحة 397 | محمد بن جرير الطبري ( الشيعي ) / الشيخ أحمد المحمودي