وأما السادسة : فإنه كان وصيا ، فضيع الوصية .
فقال ابن عباس : قد سمعت يا أمير المؤمنين مقالة القوم ، وأنت
أحق بالجواب .
فقال ( عليه السلام ) ( 1 ) :
يا بن عباس : قل لهم : ألستم ترضون بحكم الله وحكم رسوله
قالوا : نعم ، قال : أبدأ على ما بدأتم به أول الأمر ، فقد كنت أكتب
لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يوم صالح أبا سفيان وسهيل بن عمرو فكتبت :
بسم الله الرحمن الرحيم : هذا ما تصالح عليه محمد رسول الله
وسهيل بن عمرو وصخر بن حرب ، فقال سهيل : إنا لا نعرف الرحمن
الرحيم ، ولا نقر أنك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فمحوت الرحمن الرحيم ،
وكتبت باسمك اللهم ، ومحوت رسول الله ، وكتبت محمد بن عبد الله
هامش
( 1 ) - وأخيرا منه ذكر النسائي في الخصائص ط بيروت ص 266 ، والحاكم النيسابوري في
المستدرك في كتاب قتال أهل البغي ج 2 ص 150 وكذا ذكره ابن عساكر في تاريخ دمشق
ج 3 ص 191 ط 2 .
أقول وذكر النسائي بعد نقل الاحتجاج شواهد مهمة تفيد للمقام وتؤيد لما ذكر في
المناظرة ولعدم التطويل أعرضنا عن ذكرها .