[ مناشدته عليه السلام مع الخوارج ]
131 - وقد احتج على الخوارج حين بعث علي عليه السلام بعبد الله ابن
عباس ، يحاجهم ، فقالوا : نقمنا يا بن عباس على صاحبك خصالا كلها
مكفرة موبقة ، تدعو إلى النار ! .
أما الأولى : فإنه محى اسمه من إمرة المؤمنين ، ثم كتب الكتاب بينه
وبين معاوية ، فإذا لم يكن أمير المؤمنين ، فنحن المؤمنون ولسنا نرضى
أن يكون علي عليه السلام أميرنا .
[ وأما ] الثانية : فإنه شك في نفسه ، حيث قال للحكمين : أنظرا ،
فإن كان معاوية أحق بها مني فأثبتاه ، وإن كنت أولى بها منه ؟ ، فأثبتاني ،
فإذا هو قد شك في نفسه ، فلم يدر أهو أحق بها أم معاوية ؟ فنحن
فيه أشد شكا .
وأما الثالثة : فإنه جعل الحكم إلى غيره ، وقد كان عندنا من أحكم
الناس .
وأما الرابعة : فإنه حكم في دين الله الرجال ، ولم يك ذاك إليه .
وأما الخامسة : قسم بيننا الكراع والسلاح يوم البصرة ، ومنعنا
النساء والذرية .
المسترشد — صفحة 389
مساهمون: محمد بن جرير الطبري ( الشيعي )
ص٣٨٩