وكقوله حين قال له ابن عباس : وقد رآه امتنع من الطعام : يا
أمير المؤمنين ما يمنعك من الطعام ؟ فقال : أحب أن ألقى ربي خميصا
إيقانا بحتم القضاء ، واشتياقا وتصديقا ( 1 ) لنبأ الرسول .
وكقوله للحسين ( 2 ) : والله ما يبالي أبوك ، وقع على الموت ، أو وقع
الموت عليه ( 3 ) وكقوله للحسن لما ضربه ابن ملجم : فزت والله ، وما يرى
أبوك سوء بعد هذا اليوم ،
هكذا تكون المعرفة بالله عز وجل ، ويكبر ( 4 ) شأن رسول الله صلى الله عليه وآله
وهكذا يكون التصديق بما جاء من عند الله عز وجل ، لا كمن جزع وخاف
عاقبة ما سلف .
هامش
( 1 ) - وفي " ش " : واشتاقه على الصدق .
( 2 ) - وفي " ش " : ابنه .
( 3 ) - أنظر شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 5 ص 199 .
( 4 ) - وفي " ش " : يكثر .