عن علي بن أبي طالب عليه السلام ، ومن لم يحكم بحكم قط الا خولف فيه ، وبين
له الخطأ ، ومن ذكر أن له شيطانا يعتريه ( 1 ) ، ومن يجزع عند الموت جزعا
حتى قال : ليتني تبنة في لبنة ، ولم أك شيئا ، وقرأ : جاءت سكرة الحق
بالموت ، فغير الكتاب .
وروي : أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) بشره بالجنة ، أفيكون هذا القول ممن
بشره الصادق ، عن ربه الجليل ؟ ، اللهم إلا أن يكون هذا المبدأ الذي ختم
به هذا الامر كله عنده كذابا لا يركن إلى قوله ، ولا يثق بما عنده ولا يخفى
على ذي لب ، أنه لو بشر بالجنة كما يروون لكان قوله كقول أمير المؤمنين
وسيد المسلمين ، حيث قال على منبر الكوفة لما قرب أمره وانقضت
أيامه :
ما ينتظر أشقاها أن يخضب هذه من هذه شوقا إلى ربي عز وجل ،
وتصديقا إلى لقاء ربي لمشتاق ، ولحسن ثوابه لمنتظر راج وإني لعلى
الصراط المستقيم في يقين من أمري وبينة من ربي ( 2 ) .
هامش
( 1 ) - أنظر ص 255 من هذا الكتاب .
( 2 ) - أنظر شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 17 ص 225 .
وروى العلامة الطبراني في المعجم الكبير ج 1 ص 105 : حدثنا عبد الله بن محمد بن
سعيد بن أبي مريم ، حدثنا محمد بن يوسف الفريابي حدثنا فطر بن خليفة ، عن أبي
الطفيل قال : دعاهما علي رضي الله عنه إلى البيعة ، فجاء فيهم عبد الرحمان بن ملجم ، وقد كان رآه
قيل ذلك مرتين ثم قال : ما يحبس أشقاها والذي نفسي بيده ليخضبن هذه من هذه
وتمثل بهذين البيتين :
أشدد حيازيمك للموت * فان الموت آتيكا
ولا تجزع من الموت * إذا حل بواديكا