30 - قال : نشدتكم الله ، أفيكم أحد ، يوم انقلب الناس على أعقابهم ،
فلم يبق مع رسول الله أحد غيري ، فهبط جبرائيل في أربعة آلاف ملك ،
كلهم ينادي : لا سيف الا ذو الفقار ، ولا فتى الا علي ، غيري ( 1 ) ؟ قالوا :
اللهم لا .
31 - قال : نشدتكم الله ، أفيكم أحد ، يوم قال جبرئيل لرسول الله : لقد
عجبت ملائكة السماء من مواسات هذا الرجل إياك ! فقال : يا جبرائيل ، ما
يمنعه وهو مني وأنا منه ، فقال جبرائيل : وأنا منكما ، غيري ؟ ( 2 ) قالوا :
هامش
( 1 ) - أنظر كتاب المناقب للمغازلي ص 197 الرقم 234 ، وفيه : عن محمد بن عبيد الله بن
أبي رافع ، عن أبيه عن جده قال : نادى المنادي يوم أحد : لا سيف الا ذو الفقار ولا فتى إلا
علي . ورواه عنه ابن بطريق في العمدة ، ص 381 .
وتاريخ الطبري ج 2 ص 514 والمغازي للواقدي ، وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد
ج 3 ص 380 . والخوارزمي في مناقبه ص 104 . والذهبي ، في ميزان الاعتدال ج 2 ص
312 . ومجمع الزوائد ج 6 ص 114 وفرائد السمطين ص 256 و 258 .
( 2 ) قال أبو جعفر الطبري العامي المتوفى ( 310 ) في تاريخ الأمم والملوك ج 2 ، ص 514 ،
حدثنا أبو كريب ، قال : حدثنا عثمان بن سعيد ، قال : حدثنا حبان بن علي ، عن محمد بن
عبيد الله بن أبي رافع ، عن أبيه ، عن جده ، قال : لما قتل علي بن أبي طالب أصحاب الألوية
أبصر رسول الله صلى الله عليه وسلم جماعة من مشركي قريش ، فقال لعلي : إحمل عليهم فحمل عليهم ،
ففرق جمعهم ، وقتل عمرو بن عبد الله الجمحي . قال : ثم أبصر رسول الله صلى الله عليه وسلم جماعة من
مشركي قريش ، فقال لعلي : إحمل عليهم ، فحمل عليهم ففرق جماعتهم ، وقتل شيبة بن
مالك أحد بني عامر بن لؤي ، فقال جبرئيل : يا رسول الله ، إن هذه للمواساة ، فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنه مني وأنا منه ، فقال جبرئيل ، وأنا منكما ، قال : فسمعوا صوتا :
لا سيف الا ذو الفقار ، * ولا فتى الا علي .
ورواه الذهبي في ميزان الاعتدال ط بيروت ج 3 ص 324 . وروى العلامة محب الدين
الطبري المتوفى ( 694 ) في ذخائر العقبى ص 68 ، عن أبي رافع ، قال : لما قتل علي
أصحاب الألوية يوم أحد قال جبرئيل عليه السلام يا رسول الله إن هذه لهي المواساة ، فقال له
النبي صلى الله عليه وسلم : إنه مني وأنا منه ، فقال جبرئيل عليه السلام : وأنا منكما يا رسول الله . [ قال الطبري ] :
وخرجه أحمد .
كما روى أيضا العلامة عز الدين عبد الحميد بن أبي الحديد المعتزلي المتوفى ( 655 )
في شرح نهج البلاغة ج 7 ص 219 قال : قد جاء في الأخبار الصحيحة أنه قال : يا جبرئيل إنه
مني وأنا منه ، فقال جبرئيل : وأنا منكما . وفي ج 10 ص 182 قال : فكان رسول الله صلى الله عليه وآله
يقول : قال لي جبريل : يا محمد إن هذه للمواسات ، فقلت : وما يمنعه وهو مني وأنا منه ! فقال
جبريل : وأنا منكما . وفي ج 14 ، ص 250 و 252 : فقال جبرئيل عليه السلام لرسول الله صلى الله عليه وآله : يا
محمد ، إن هذه المواساة ، لقد عجبت الملائكة من مواسات هذا الفتى ! فقال
رسول الله صلى الله عليه وآله : وما يمنعه وهو مني وأنا منه ، فقال جبرئيل عليه السلام : وأنا منكما .
وروى العلامة الزمخشري في ربيع الأبرار ، ج 1 ص 833 . والحافظ الهيثمي في مجمع
الزوائد ج 6 ص 125 . والعلامة المير حسين بن معين الدين الميبدي المتوفى ( 905 ) في
" شرح ديوان أمير المؤمنين " ، ص 174 ( مخطوط ) . والعلامة ملا معين الدين الكاشفي
المتوفى ( 910 ) ، في " معارج النبوة " الركن الرابع ص 107 ط لكنهو . وروى أفضل الفضلاء شاه عبد الحق الدهلوي المتوفى ( 1025 ) في " مدارج النبوة " ص 168 ط لكنهو .
أقول : للمزيد من التفصيل عليك بمراجعة كتاب إحقاق الحق للتستري ج 5 ، ص 84 و 284 .