فلما فعلت [ الأمة ] ذلك ، واختلفت وافترقت كما افترقت بنو
إسرائيل على إحدى وسبعين فرقة كلها هالكة الا فرقة واحدة ، وافترقت
النصارى على اثنين وسبعين فرقة ، كلها هالكة الا واحدة ، وتفترق هذه
الأمة على ثلاث وسبعين فرقة كلها هالكة الا واحدة ، وتفترق الواحدة
على أنثى عشر فرقة كلها هالكة الا واحدة ! ! ( 1 ) .
فطلبنا هذه الفرقة الناجية ، فوجدنا النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قد دل عليها بقوله :
مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح ، من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق .
وهذا دليل واضح ، إذ كان ( صلى الله عليه وآله ) قد دل على أهل بيته ، وجعلهم
كسفينة نوح ، وأعلم الأمة أن من ركبها نجا ، ومن تخلف عنها غرق ، فأبت
الأمة إلا ما ذكرنا ، والله المستعان .
قد ذكرنا جملا تدل على إبطال فضل من ادعوا له الفضل ، ونحن
نوضحه لأولي الألباب ، ( إن شاء الله ) .
هامش
( 1 ) - مسند أحمد بن حنبل ج 2 ، ص 332 . والمطالب العالية لابن حجر العسقلاني ج 3 ،
ص 86 ، و 87 .