فنهضنا وكل واحد منا يتعجب إلى صاحبه من قوله ( 1 ) .
[ و ] لعمري أن أبا بكر قد تكلم في أمر غير عمر أيضا ، وأنكروا
من أمره أشياء تكلم بها .
72 - ومن ذلك ما رواه زيد بن أسلم ، عن أبيه ،
قال : دخل عمر على أبي بكر ، وهو آخذ بلسانه ينضنضه ، فقال [ له عمر ] :
الله [ الله يا خليفة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وأبو بكر يقول : هاه إن هذا
أوردني الموارد ] ( 2 ) .
هامش
( 1 ) - أنظر كتاب الشافي ج 4 من المطبوع ص 129 إلى 135 ، والمخطوط لمكتبة السيد
المرعشي دام ظله ، ص 193 و 194 ، الرقم : 1282 . وكذلك تلخيص الشافي لشيخ
الطوسي رحمه الله ج 3 ص 162 إلى 167 ، وشرح النهج لابن أبي الحديد ج 2 ص 30 إلى 33 كما
تقدم ، وذكره أيضا العلامة المجلسي رحمه الله في البحار الطبعة القديمة ج 8 ص 248 إلى 250 ،
وهو الطعن الرابع ، فراجع .
( 2 ) - بين المعقوفات كان ساقطا من المتن المطبوع وجميع النسخ المخطوطة وكان
محلها بياضا ، والحديث أكملته كما ذكر ابن أبي شيبة في المصنف ج 14 ، ص 568 ط الهند
رقم الحديث : 18893 ، قال :
حدثنا ابن إدريس ، عن ابن عجلان ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، قال : دخل عمر على
أبي بكر وهو آخذ بلسانه ينضنضه ، فقال له عمر : الله الله يا خليفة رسول الله ، وهو يقول :
هاه إن هذا أوردني الموارد . وذكر أيضا جلال الدين السيوطي في تاريخ الخلفاء ط بيروت
ص 93 ، قال : وأخرج النسائي عن أسلم ، أن عمر اطلع على أبي بكر وهو آخذ بلسانه ،
فقال : هذا الذي أوردني الموارد . وقال العلامة البياضي رحمه الله في الصراط المستقيم ، ج 2
ص 299 :
أخرج الغزالي في الاحياء ، عن زيد بن أسلم ، قال : دخل الثاني على الأول وهو يجيل
بلسانه ، وفي موضع آخر ينضنض بلسانه ، فقال : هذا أوردني الموارد . وذكر أيضا
أبو يعلى الموصلي في مسنده ج 1 ص 17 رقم الحديث 5 ، قال : حدثنا موسى بن محمد بن
حيان ، أخبرنا عبد الصمد بن عبد الوارث ، أخبرنا عبد العزيز الاندراوردي .
عن زيد بن أسلم ، عن أبيه : أن عمر اطلع على أبي بكر وهو يمد لسانه ، فقال : ما تصنع
يا خليفة رسول الله ؟ فقال : إن هذا أوردني الموارد . إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " ليس شئ من
الجسد إلا وهو يشكو ضرب لسان " .
أقول : من هنا إلى نهاية الصفحتين الآتيتين توجد سقطات كانت في جميع النسخ التي
رأيناها وقابلنا معها وكذا النسخة المطبوعة التي جعلناها الأصل كانت بهامشها هذه
الجملة : " هذه البياضات لقد أكلتها الأرضة " ؟ ! ومما يؤسف أن هذا المورد من أهم
مواضيع الكتاب لمكان الحديث . وإني أرى من الأنسب أن أحسبها على أرضة التاريخ ،
لتكون موضع اعتبار للقادمين من الأجيال ، ولهذه العلل والسوانح ، قد تبقى بعض
الأحاديث بلا مصدر وسند . كما أشرنا في المقدمة .