وعمر الذي هم بإحراق بيت فاطمة ( عليها السلام ) ( 1 ) وشتم عليا عليه السلام
والزبير .
وهذا أبو بكر ، قد أنكر على عبد الرحمان بن عوف ، حين أراد أن
يولي عمر ، فقال : جعلت لكم بعدي واستخلف عليكم خيركم ، وكلكم
ورم أنفه يريد أن يكون الامر له ، فستتخذون
ستور الحرير وسط الديباج ( 2 ) .
هامش
( 2 ) - أنظر العقد الفريد لأبي عمر الأندلسي ج 4 ص 259 وفيه الذين تخلفوا عن بيعة
أبي بكر - علي والعباس والزبير وسعد بن عبادة فأما علي والعباس والزبير ، فقعدوا في
بيت فاطمة حتى بعث إليهم أبو بكر عمر بن الخطاب ليخرجهم من بيت فاطمة ، وقال له :
إن أبوا فقاتلهم . فأقبل بقبس من نار على أن يضرم عليهم الدار ، فلقيته فاطمة ، فقالت :
يا بن الخطاب ، أجئت لتحرق دارنا ؟ قال : نعم .
وأنظر الإمامة والسياسة لابن قتيبة ، ج 1 ص 19 ط مصر ، وص 30 ط بيروت . وفيه :
قال : وإن أبا بكر رضي الله عنه تفقد قوما تخلفوا عن بيعته عند علي كرم الله وجهه فبعث إليهم عمر
فجاء فناداهم وهم في دار علي ، فأبوا أن يخرجوا فدعا بالحطب وقال : والذي نفس عمر
بيده لتخرجن أو لأحرقنها عليكم على من فيها ، فقيل له : يا أبا حفص ، إن فيها فاطمة
فقال : وإن .
أقول : وللكلام تتمة لابن قتيبة .
( 2 ) - أنظر تاريخ الأمم والملوك للطبري ، ج 3 ، ص 429 ، ط مصر ، تحقيق محمد
أبو الفضل إبراهيم : قال أبو بكر رضي الله عنه : أجل ، إني لا آسي على شئ من الدنيا إلا على ثلاث
فعلتهن ، وددت أني تركتهن ، وثلاث تركتهن وددت أني فعلتهن ، وثلاث وددت أني سألت
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
فأما الثلاث التي وددت أني تركتهن ، فوددت أني لم أكشف بيت فاطمة عن شئ وإن
كانوا غلقوه على الحرب ، ووددت أني لم أكن حرقت الفجاءة السلمي ، وأني كنت قتلته
سريحا أو خليته نجيحا . ووددت أني يوم سقيفة بني ساعدة كنت قذفت الأمر في أحد
الرجلين ( قال الطبري ) : يريد عمرو أبا عبيدة - فكان أحدهما أميرا وكنت وزيرا .
وأما اللتي تركتهن فوددت أني يوم أتيت بالأشعث بن قيس أسيرا كنت ضربت عنقه ،
فإنه تخيل إلي أنه لا يرى شرا إلا أعان عليه ، ووددت أني سيرت خالد بن الوليد إلى أهل
الردة ، كنت أقمت بذي القصة ( 1 ) ، فإن ظفر المسلمون ظفروا ، وإن هزموا كنت بصدد لقاء
أو مددا . ووددت أني كنت إذ وجهت خالد بن الوليد إلى الشام كنت وجهت عمر بن
الخطاب إلى العراق ، فكنت قد بسطت يدي كلتيهما في سبيل الله ومد يديه ووددت أني
كنت سألت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لمن هذا الامر ؟ فلا ينازعه أحد ، ووددت أكنت سألته : هل
للأنصار في هذا الامر نصيب ؟
ووددت أني كنت سألته : عن ميراث ابنة الأخ والعمة ، فإن في نفسي منهما شيئا ! ! .
( 1 ) قال الحموي في معجم البلدان ، ج 4 ، ص 366 ، ط بيروت : قال نصر : ذو القصة موضع
بينه وبين المدينة أربعة وعشرون ميلا وطريق الربذة وإلى هذا الموضع بعث
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) محمد بن مسلمة إلى بني ثعلبة بن سعد . وفي كتاب سيف : خرج
أبو بكر رضي الله عنه إلى ذي القصة ، راجع طبقات ابن سعد ج 2 ، ص 85 .