كانوا آبائهم أو أبنائهم أو إخوانهم أو عشيرتهم ) ( 1 ) .
وقال أيضا : ( ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أنزل إليه ما
اتخذوهم أولياء ) ( 2 ) لسكتنا عن مبغضيه ، وسترنا عليهم ، ولم نظهر
عوراتهم ، غير أن عذرنا في ذلك قد وضح ، وبعد فلو كان محل من صحب
الرسول ( 3 ) ، محل من لا يعادي إذا عصى الله ورسوله ، ولا يذكر بالقبيح ( 4 )
لسكتنا أيضا ، ولكن اقتدينا بهم في ذكر بعضهم لبعض يدل على أنهم
خرجوا عن أمر الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
هذا علي عليه السلام ، وعمار ، وأبو الهيثم ابن التيهان وجميع من كان
في حزب علي عليه السلام لم يروا أن يتغافلوا عن طلحة والزبير وعائشة ، حتى
فعلوا بهم ما يفعل بالشراة في هذا ، وهذا طلحة والزبير وعائشة ومن كان
في حزبهم ، لم يتغافلوا عن علي عليه السلام حتى قصدوا له كما يقصد المعللون .
وهذا معاوية وعمرو بن العاص لم يريا عليا بالعين التي [ يرى ] بها
القاصي جاره وصديقه ، ولم يمسكا عن ضرب وجهه بالسيف ، وقتل
أصحابه ( 5 ) ، وقد كانوا قبل ذلك ارتقوا إلى لعنه ولعن عبد الله بن
هامش
( 1 ) - سورة المجادلة : 22 .
( 2 ) - سورة المائدة ، الآية : 81 .
( 3 ) - وفي " ش " : صلوات الله عليه .
( 4 ) - وفي " ش " : إذا إرتكبه .
( 5 ) - كرشيد الهجري وحجر بن عدي وعمرو بن حمق الخزاعي وأمثالهم ، وكم لهم من
نظير .