تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسترشد — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
عثمان ، وهم أولئك بأعيانهم ، ثم لم يرضوا بحل أمره حتى حاصروه ثم قتلوه . وقد رويتم أن الذي مد يد أبي بكر للبيعة كان عمر بن الخطاب ، وهو الذي كان يقول : كانت بيعة أبي بكر فلتة وقى الله شرها ثم أمر بقتل من عاد لمثل فعله ( 1 ) فهذا الذي بايعه هو الذي طعن في بيعته ، فمرة تبنون ومرة تهدمون ، فعلى أي شئ تعتمدون من هذه الروايات والتخليطات ؟ ! ألستم تروون أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سئل عنه من يؤم القوم إذا اجتمعوا ؟ فقال : أفقههم في دين الله ، أقرأهم لكتاب الله ، فقيل : فإن كانوا في القراءة سواء ، فقال : أفقهم في دين الله ، قيل : فإن كانوا في الفقه سواء ، قال : أقدمهم هجرة . ( 2 ) وقد أقررتم أن أبا بكر لم يكن يقرأ القرآن ولم يعرف ما فيه ، ومن لم يقرأ القرآن كيف يكون فقيها ، وكيف يفرق بين المحكم والمتشابه ، من
هامش
( 1 ) أنظر شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 2 ص 30 . وص من هذا الكتاب . ( 2 ) - قال الحافظ عبد الرزاق الصنعاني في مصنفه ج 2 ص 388 ، الرقم : 3806 في باب القوم يجتمعون من يؤمهم ؟ : عن ابن جريح ، قال : قلت لعطاء : قوم اجتمعوا في سفر قرشي ، وعربي ، ومولى ، وعبد ، وأعرابي من أهل البادية ، أيهم يؤم أصحابه ؟ قال : كان يؤمهم أفقههم ، فإن كانوا في الفقه سواء فأقرؤهم ، فإن كانوا في الفقه والقراءة سواء فأسنهم ، قلت : فإن كانوا في الفقه والقراءة سواء وكان العبد أسنهم أيؤمهم لسنة ، فيؤم القرشي وغيره ؟ قال : نعم ، ومالهم لا يؤمهم أعلمهم ، وأقرؤهم ، وأسنهم من كان ، [ قال عبد الرزاق ] : وكان الثوري يعتني به .
المسترشد — صفحة 213 | محمد بن جرير الطبري ( الشيعي ) / الشيخ أحمد المحمودي