عثمان ، وهم أولئك بأعيانهم ، ثم لم يرضوا بحل أمره حتى حاصروه ثم
قتلوه .
وقد رويتم أن الذي مد يد أبي بكر للبيعة كان عمر بن الخطاب ، وهو
الذي كان يقول : كانت بيعة أبي بكر فلتة وقى الله شرها ثم أمر بقتل من عاد
لمثل فعله ( 1 ) فهذا الذي بايعه هو الذي طعن في بيعته ، فمرة تبنون ومرة
تهدمون ، فعلى أي شئ تعتمدون من هذه الروايات والتخليطات ؟ !
ألستم تروون أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سئل عنه من يؤم القوم إذا
اجتمعوا ؟ فقال : أفقههم في دين الله ، أقرأهم لكتاب الله ، فقيل : فإن كانوا
في القراءة سواء ، فقال : أفقهم في دين الله ، قيل : فإن كانوا في الفقه سواء ،
قال : أقدمهم هجرة . ( 2 )
وقد أقررتم أن أبا بكر لم يكن يقرأ القرآن ولم يعرف ما فيه ، ومن لم
يقرأ القرآن كيف يكون فقيها ، وكيف يفرق بين المحكم والمتشابه ، من
هامش
( 1 ) أنظر شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 2 ص 30 . وص من هذا الكتاب .
( 2 ) - قال الحافظ عبد الرزاق الصنعاني في مصنفه ج 2 ص 388 ، الرقم : 3806 في باب
القوم يجتمعون من يؤمهم ؟ :
عن ابن جريح ، قال : قلت لعطاء : قوم اجتمعوا في سفر قرشي ، وعربي ، ومولى ،
وعبد ، وأعرابي من أهل البادية ، أيهم يؤم أصحابه ؟ قال : كان يؤمهم أفقههم ، فإن كانوا
في الفقه سواء فأقرؤهم ، فإن كانوا في الفقه والقراءة سواء فأسنهم ، قلت : فإن كانوا في
الفقه والقراءة سواء وكان العبد أسنهم أيؤمهم لسنة ، فيؤم القرشي وغيره ؟ قال : نعم ،
ومالهم لا يؤمهم أعلمهم ، وأقرؤهم ، وأسنهم من كان ، [ قال عبد الرزاق ] : وكان الثوري
يعتني به .