المقبري ( 1 ) ، قال : لما وضعت جنازة علي بن الحسين ( عليهما السلام ) ليصلي
عليه اتسع الناس إلى جنازة داخل المسجد ، فقال خشرم مولى
النخع ( 2 ) ، لسعيد بن المسيب : ألا تشهد هذا الرجل الصالح في
البيت الصالح ، وسعيد لم يخرج ، قال سعيد : ركعتين أصليهما في
بيتي أحب إلي أن أشهد هذا الرجل الصالح في البيت الصالح ( 3 )
فهذا سعيد بن المسيب فقيه الحجاز يمتنع أن يشهد جنازة ابن
رسول الله ، فليت شعري أي دين هذا ؟ ! ابن ناقل هذا الدين يموت
فلا يشهده ! ! ، وعلي بن الحسين ( عليهما السلام ) عند جميع الأمة من جلة
هامش
( 1 ) - هو : سعيد بن أبي سعيد المقبري أبو سعد المدني ، المتوفى ( 123 ) ، أنظر تهذيب
الكمال ، ج 10 ، ص 466 ، رقم : 2284 .
( 2 ) - قال العلامة التستري حفظه الله وعافاه في قاموس الرجال ج 4 ، 175 ، رقم : 2619 :
خشرم مولى أشجع ، ولعله خشرم بن يسار المدني الذي عده الشيخ في الرجال في
أصحاب علي بن الحسين عليه السلام . كما تجد في ترجمة سعيد بن المسيب في رجال الكشي
اختيار معرفة الرجال ج 1 ، ص 333 .
( 3 ) - قال محمد بن سعد في الطبقات الكبرى : ج 5 ص 221 ط بيروت :
أخبرنا محمد بن عمر ، قال : أخبرنا أبو معشر ، عن المقبري ، قال : لما وضع علي بن
حسين ليصلي عليه ، أفشع الناس إليه وأهل المسجد ليشهدوه وبقي سعيد بن المسيب في
المسجد وحده ، فقال خشرم لسعيد بن المسيب : يا أبا محمد ، ألا تشهد هذا الرجل الصالح
في البيت الصالح ؟ فقال سعيد : أصلي ركعتين في المسجد أحب إلي من أن أشهد هذا
الرجل الصالح في البيت الصالح ! . . أنظر شرح النهج لابن أبي الحديد ج 4 ص 101 .