هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولوا
الألباب . 1
وفرق 2 في كتابه العزيز بين عشرة : بين الخبيث والطيب - : قل لا يستوي
الخبيث والطيب 3 - وبين الأعمى والبصير ، والظلمة والنور ، والجنة والنار ، والظل
والحرور 4 . وإذا تأملت تفسير ذلك وجدت مرجعه جميعا إلى العلم .
وقرن سبحانه أولى العلم بنفسه وملائكته ، فقال :
هامش
1 - سورة الزمر ( 39 ) : 9 .
2 - في جميع النسخ المخطوطة وكذلك المطبوعة : " قرن " بدل " فرق " والظاهر أن ما أثبتناه هو الصحيح وذلك لان
هذا الكلام مأخوذ من " تفسير الرازي " ج 2 / 178 ، وهو دليل على ما قلناه واليك نص عبارته :
" . . . الثاني : قوله تعالى : " قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون " وقد فرق بين سبع نفر
[ كذا ، ظ : بين عشرة نفر ] في كتابه : فرق بين الخبيث والطيب فقال : " لا يستوي الخبيث والطيب " يعني
الحلال والحرام ، وفرق بين الأعمى والبصير فقال : قل هل يستوي الأعمى والبصير " وفرق بين النور
والظلمة ، فقال : " أم هل تستوي الظلمات النور " وفرق بين الجنة والنار ، وبين الظل والحرور ، وإذا تأملت
وجدت كل ذلك مأخوذا من الفرق بين العالم والجاهل " . وانظر أيضا " مفتاح دار السعادة " ج 1 / 52 و 182 ،
و " در التاج " ج 1 / 25 - 26 . واعلم أن في بعض النسخ : " بين سبعة " بدل " بين عشرة " كما في
" تفسير الرازي " و " دره التاج " أيضا وهو لا يوافق مع كلام المصنف عند تعداهم ، كما ترى .
3 - سورة المائدة ( 5 ) : 100 .
4 - إشارة إلى الآيات 19 - 22 من سورة فاطر ( 35 ) : " وما يستوي الأعمى والبصير ولا الظلمات ولا النور ولا الظل
ولا الحرور وما يستوي الاحياء ولا الأموات " والآية 20 من سورة الحشر ( 59 ) : " لا يستوي أصحاب النار
وأصحاب الجنة " .