بينما كلام الحر في " أمل الآمل " ( ج 1 / 90 ) هو أنه يقول : " ويظهر من نسخة
الأصل أنه ألفه في ستة أشهر وستة أيام ، لأنه كتب على ظهر النسخة تاريخ ابتداء
التأليف " .
وهكذا تلاحظون أن خلاصة ما جاء في المصادر بهذا المصادر هو أنه :
- تم المجلدان في ستة أشهر وستة أيام ، كما في " أمل الآمل " ،
- تم المجلدان في حدود خمسة عشر شهرا ، كما في " رياض العلماء " ،
- تم المجلد الأول فقط في ثلاثة أشهر وستة أيام ، كما في " الذريعة " و " الدر
المنثور " حسبما للفظه من ظهور .
والذي يبدو لنا من القرائن هو أن الصحيح قول صاحب " الرياض " بأن مدة
تأليف الشهيد ل " شرح اللمعة " كان خمسة عشر شهرا ، لان تأليف المجلد الأول منه
قد انتهى في السادس من شهر جمادى الآخرة سنة 956 ، والمجلد الثاني منه انتهى في
21 شهر جمادى الأولى سنة 957 ، كما قيد ذلك الشهيد في آخر نسخته ، وكتب عنه
في النسخ المخطوطة الموجودة ونقلت عنها في طبعات الكتاب . وعلى هذا فالكتاب امتد
تأليفه أكثر من ستة أشهر وستة أيام . فإننا حينما نلتفت إلى أن بدء الشهيد بتأليفه كان
في أول ربيع الأول 956 ، وانتهاؤه منه كان في 21 جمادى الأولى سنة 957 ، نعلم أن
المدة من يوم الشروع إلى الختام كانت في حدود خمسة عشر شهرا . وهذا لا ينافي كلام
صاحب " الذريعة " ولا كلام صاحب " الدر المنثور " من قبل ، فإنهما إنما قالا بأن
كتابة المجلد الأول فقط طالت ثلاثة أشهر وستة أيام ، ولم يتكلما عن مدة تأليف
المجلدين . والمصادر تؤيد أن بدء التأليف كان في أول ربيع الأول 956 ولم ينقل
ما يخالفه فيما نقل .
والخلاصة : أن الصحيح في المقام كلام صاحب " الرياض " ولا يتم كلام
صاحب " أمل الآمل " وما نقل عنه ، ولا دليل عليه . وبديهي أننا لا نريد بهذا أن
الشهيد كان في جميع هذه المدة مشتغلا بتأليف هذا الشرح ولم يدع القلم جانبا حتى
يوم واحد . ولا ننسى أن صاحب " أمل الآمل " القائل بهذه المدة - ستة أشهر وستة
أيام - هو القائل بأن الشهيد لما جاءت الشرطة للقبض عليه كان مشتغلا بتأليف
الشرح ! ومن هنا نعلم أن كلامه بهذا الشأن لا ينبغي أن يعتمد عليه .
منية المريد — صفحة 42
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٤٢