القرآن ، وهو ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وآله أو إل الأئمة المعصومين عليهم
السلام قولا أو فعلا أو تقريرا أو صفة ، حتى الحركات والسكنات واليقظة والنوم .
وهو ضربان : رواية ، ودراية .
فالأول : العلم بما ذكر .
والثاني : - وهو المراد بعلم الحديث عند الاطلاق - وهو علم يعرف به معاني
ما ذكر ، ومتنه وطرقه وصحيحه وسقيمه ، وما يحتاج إليه من شروط الرواية .
وأصناف المرويات ، ليعرف المقبول منه والمردود ، ليعمل به أو يجتنب .
وهو أفضل العلمين ، فإن الغرض الذاتي منهما هو العمل ، والدراية هي السبب
القريب له . وقد روي عن الصادق عليه السلام أنه قال :
خير تدريه خير من ألف ترويه . 1
وقال عليه السلام :
عليكم بالدرايات لا الروايات . 2
وعن طلحة بن زيد ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام :
رواة الكتاب كثير ، ورعاته قليل ، فكم مستنسخ للحديث مستغش للكتاب ،
والعلماء تجزيهم الدراية والجهال تجزيهم الرواية . 3
ومما جاء في فضل علم الحديث مطلقا من الاخبار والآثار قول النبي صلى الله
عليه وآله :
ليبلغ الشاهد الغائب ، فإن الشاهد عسى أن يبلغ من هو أوعى له منه . 4
هامش
1 - " السرائر " / 492 ، قسم المستطرفات " مستطرفات السرائر " / 149 ، الحديث 4 ، " بحار الأنوار " ج " / 206 ، نقلا
عنه .
2 - " السرائر " ج 492 ، قسم المستطرفات ، " مستطرفات السرائر " / 150 ، الحديث 5 ، " بحار الأنوار " ج 2 / 206 ، نقلا
عنه ،
3 - " السرائر " / 492 ، قسم المستطرفات ، " مستطرفات السرائر " / 150 ، الحديث 6 ، " بحار الأنوار " ج 2 / 206 ، نقلا
عنه .
4 - " سنن ابن ماجة " ج 1 / 85 ، الباب 18 ، الحديث 233 ، " شرف أصحاب الحديث " / 16 17 ، " جامع
بيان العلم وفضله " ج 1 / 48 .