قال صلى الله عليه وآله : لا تعلموا العلم لتماروا به السفهاء ، وتجادلوا به العلماء ، ولتصرفوا [ به ] وجوه الناس إليكم ، وابتغوا بقولكم ما عند الله فإنه يدوم ويبقى ، وينفذ ما سواه . كونوا ينابيع الحكمة ، مصابيح الهدى ، أحلاس البيوت ، سرج الليل ، جدد القلوب خلقان الثياب ، تعرفون في أهل السماء وتخفون في أهل الأرض 2 . وقال صلى الله عليه وآله : من طلب العلم لأربع دخل النار : ليباهي به العلماء ، أو يماري به السفهاء ، أو ليصرف به وجوه الناس إليه ، أو يأخذ به من الأمراء 3 . وقال صلى الله عليه وآله : ما ازداد عبد علما ، فازداد في الدنيا رغبة إلا ازداد من الله بعدا 4 . وقال صلى الله عليه وآله : كل علم وبال على صاحبه يوم القيامة إلا من عمل به 5 . وقال صلى الله عليه وآله : أشد الناس عذابا يوم القيامة عالم لم ينفعه علمه 6 . وقال صلى الله عليه وآله : مثل الذي يعلم الناس الخير ، وينسى نفسه مثل الفتيلة تضئ للناس وتحرق .
منية المريد — صفحة 135
مساهمون: الشهيد الثاني
ص١٣٥
هامش
1 - " أحلاس : جمع حلس ، وهو مسح يبسط في البيت وتجلل به الدابة ، ومن المجاز : كن حلس بيتك ، أي ألزمه " .
( " أساس البلاغة " / 92 ، " حلس " ) .
2 - " سنن الدارمي " ج 1 / 80 .
3 - " سنن الدارمي " ج 1 / 103 .
4 - " شرح المهذب " ج 1 / 40 ، " سنن الدارمي " ج 1 / 107 ، نسباه إلى سفيان ، " الجامع الصغير " ج 2 / 162 ، حرف
الميم ، وفيه : " من ازداد علما ولم يزدد في الدنيا زهدا ، لم يزدد من الله إلا بعدا " .
5 - " الترغيب والترهيب " ج 1 / 127 ، الحديث 14 ، مع زيادة في أوله وسقوط " يوم القيامة " منه .
6 - " الترغيب والترهيب " ج 1 / 127 ، الحديث 15 ، " الجامع الصغير " ج 1 / 42 ، حرف الهمزة ، " كنز العمال "
ج 10 / 187 ، الحديث 28977 ، " مجمع الزوائد " ج 1 / 185