وتفوت الدار الآخرة والثواب الدائم ، فيصير من الأخسرين أعمالا ، الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا 1 . والامر الجامع للاخلاص تصفية السر عن ملاحظة ما سوى الله تعالى بالعبادة ، قال الله تعالى : فا عبد الله مخلصا له الدين ألا الله الدين الخالص 2 ، وقال تعالى : وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء . إلى قوله : وذلك دين القيمة 3 ، وقال تعالى : فمن كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا 4 قيل : نزلت في من يعمل العمل ، ويحب أن يحمد عليه 5 . وقال تعالى : من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه ، ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وماله في الآخرة من نصيب 6 . وقال : من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ثم جعلنا له جهنم يصليها مذموما مدحورا 7 . وقال النبي صلى الله عليه وآله : .
منية المريد — صفحة 132
مساهمون: الشهيد الثاني
ص١٣٢
هامش
1 - سورة الكهف ( 18 ) : 103 - 104 .
2 - سورة الزمر ( 39 ) : 2 - 3 .
3 - سورة البينة ( 98 ) : 5 .
4 - سورة الكهف ( 18 ) : 110 .
5 - قاله ابن عباس كما في " إحياء علوم الدين " ج 4 / 321 ، و " تفسير مجمع البيان " ج 6 / 99 .
6 - سورة الشورى ( 42 ) : 20 .
7 - سورة الإسراء ( 17 ) : 18