وأسند أيضا إلى أبي داود السجستاني أنه قال : كان في أصحاب الحديث
رجل خليع إلى أن سمع بحديث النبي صلى الله عليه وآله :
إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم ،
فجعل في رجليه مسمارين من حديد ، وقال : أريد أن أطأ أجنحة الملائكة .
فأصابته الآكلة في رجليه . 2
وذكر أبو عبد الله محمد بن إسماعيل التميمي 3 هذه الحكاية في " شرح مسلم 4 "
وقال : فشلت رجلاه وسائر أعضائه .
فصل [ 3 ]
[ فيما روي عن طريق الخاصة في فضل العلم ]
ومن طريق الخاصة ما رويناه بالاسناد الصحيح إلى أبي الحسن علي بن موسى
الرضا عليهما السلام عن آبائه عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال :
طلب العلم فريضة على كل مسلم ، فاطلبوا العلم في مظانه واقتبسوه من أهله ، فإن
تعلمه لله تعالى حسنة ، وطلبه عبادة ، والمذاكرة به تسبيح ، والعلم به جهاد ،
وتعليمه من لا يعلمه صدقة ، وبذله لأهله قربة إلى الله تعالى ، لأنه معالم الحلال
هامش
1 - هو أبو داود سليمان بن الأشعث بن إسحاق الأزدي السجستاني ( 202 - 275 ه ) ، انظر ترجمته ومصادر ترجمته في
" وفيات الأعيان " ج 2 / 404 - 405 ، و " الاعلام " ج 3 / 122 ، و " معجم المؤلفين " ج 4 / 255 - 256 .
2 - " مفتاح دار السعادة " ج 1 / 68 .
3 - هو أبو عبد الله محمد بن علي بن عمر التميمي المازري المالكي المتوفى سنة 536 ه - كما في " وفيات الأعيان "
ج 4 / 285 ، و " الاعلام " ج 6 / 277 ، و " معجم المؤلفين " ج 11 / 32 - لا كما ذكره المصنف رحمه الله . وانظر
ترجمته ومصادر ترجمته في تلك الكتب في هذه المواضع المذكورة .
4 - اسمه " المعلم بفوائد مسلم " وهذا الكتاب مخطوط ولم يطبع بعد ، كما في " الاعلام " ج 6 / 277 ، ويظهر من
" تاريخ الأدب العربي " ج 3 / 180 - 181 ، و " تاريخ التراث العربي " ، المجلد الأول ، ج 1 / 264 - 265 ، أيضا .
وانظر للاطلاع على مخطوطات الكتاب وأماكن وجودها " تاريخ الأدب العربي " ج 3 / 181 ، و " تاريخ التراث
العربي " ، المجلد الأول ، ج 1 / 264 - 265 .