بتعديل الله ورسوله ، ولذلك فالامام العجلي يكتفى في ذكرهم بأنهم من أصحاب
رسول الله صلى الله عليه وسلم . وأحيانا يذكر شيئا من مناقبهم .
فمثلا في باب السين قال : " سعد بن عبيد الأنصاري ، مدني من أصحاب
النبي صلى الله عليه وسلم ، قتل يوم القادسية " .
وبعده بترجمة واحدة ذكر سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه ، فذكر نسبه
ثم قال : " شهد بدرا ، ويكنى أبا إسحاق ، جمع له النبي صلى الله عليه وسلم أبويه رضي الله
عنه . وكان أول من رمى بسهم في سبيل الله ، وافتتح القادسية واختط الكوفة
وكان أميرا عليها " .
كبار التابعين :
وكثيرا ما يستعمل الامام العجلي هذا الوصف في أقواله ، ولكنه لم يذكر
الفارق الأساسي الذي يميز به بين كبار التابعين وصغارهم . والمعروف في كتب
هذا الفن أن كبار التابعين هم الذين رووا عن كبار الصحابة .
وكثيرا ما يذكر الامام العجلي قفى كبار التابعين ، الأطفال والصغار الذين
رأوا رسول الله صلى الله عليه وسلم في صغرهم قبل أن يبلغوا سن التمييز ، أو قبل سن البلوغ أو
رأوه كبارا لكن لم يسمعوا منه ، أو ممن ولدوا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم . والغالب أنهم
حملوا إليه صلى الله عليه وسلم في صغرهم على عادة الصحابة .
فمثلا عاصم بن عمر بن الخطاب ، ولد في حياة النبي صلى الله عليه وسلم . وقال
العجلي : لم يكن له صحبة ، مدني تابعي ثقة ، من كبار التابعين . وأبو الطفيل
عامر بن واثلة : قال العجلي : مكي ثقة . وكان من كبار التابعين والأمثلة على هذا
كثيرة .
ولكن د يذكر العجلي أمثال هؤلاء دون أن يصفهم بأنهم من كبار
التابعين . فمثلا : جارية بن قدامة التميمي ، قال ابن حجر فيه : صحابي على
الصحيح . قال العجلي : بصرى تابعي ثقة . وجعدة بن هبيرة المخزومي ، قال فيه
ابن حجر : صحابي صغير له رؤية . وقال العجلي : تابعي مدني ثقة . وأمثلة هذا
أيضا كثيرة في الكتاب .
معرفة الثقات — صفحة 99
مساهمون: العجلي
ص٩٩