وبعد كبار التابعين تأتى طبقة متوسطي التابعين وصغارهم ، ولكن العجلي
لا يفرق بينهم . أما من كان من أتباع التابعين أو بعدهم ، فلا يذكر العجلي شيئا عن
طبقاتهم ، قل يكتفى ببيان مرتبتهم من حيث العدالة والجرح ، إلا إذا كان
بمناسبة . فمثلا سئل في ترجمة مطر بن طهمان هل هو تابع أم لا ؟ فقال : لا .
المخضرمون :
" وهم الذين أدركوا الجاهلية ققبل البعثة ، أو بعدها صغارا كانوا أو كبارا ، في
حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم ممن لم يره بعد البعثة أو رآه ، لكن غير مسلم وأسلم في
حياته أو بعده " .
وقال بعضهم : " من أدرك الاسلام في الكبر ، ثم أسلم بعد
النبي صلى الله عليه وسلم " .
وقال بعضهم : " رجل مخضرم إذا كان نصف عمره في الجاهلية ونصفة في
الاسلام " .
وهؤلاء ليسوا من أصحاب الرسول صلى الله عليه وسمل باتفاق أهل العلم بالحديث " كما
صرح بذلك ابن حجر في الإصابة . بل يعتبرون من كبار التابعين .
ولا امام العجلي لم يستعمل كلمة ( مخضرم ) في كتابه . ولكنه استعمل
كلمة ( جاهلي ) في عدة تراجم . كالأسود بن هلال المحاربي قال فيه : " ثقة وكان
جاهليا من أصحاب عبد الله ، وكان رجلا صالحا " والأسود بن يزيد : " كوفي
تابعي ثقة جاهلي " ، وشقيق بن سلمة : " رجل صالح جاهلي " وهكذا سويد
ابن غفلة وعبد الله بن عكيم الجهني وقال فيه : " كوفي جاهلي " وهكذا سويد
ابن غفلة وعبد الله بن عكيم الجهني وقال فيه : " كوفي جاهلي أسلم قبل وفاة
النبي صلى الله عليه وسلم وسمع من عمر " ومثل هذا : " عبيدة السلماني ، كوفي تابعي ثقة
جاهلي أسلم قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ، ولم ير النبي صلى الله عليه وسلم " . وأبو رجاء العطاردي :
" بصرى تابعي ثقة وكان جاهليا " .
معرفة الثقات — صفحة 100
مساهمون: العجلي
ص١٠٠