قال الخطيب البغدادي : عدالة الصحابة ثابتة معلومة بتعديل الله لهم
وإخباره عن طهارتهم ، واختياره لهم في نص القرآن .
وقال ابن عبد البر : ثبتت عدالة جميعهم بثناء الله عز وجل عليهم وثناء
رسوله صلى الله عليه وسلم . ولا أعدل ممن ارتضاه الله لصحبة نبيه صلى الله عليه وسلم ونصرته ، ولا تزكية
أفضل من ذلك ولا تعديل أكمل منها .
ومن الآيات الدالة على ذلك :
قوله تعالى : ( لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة
فعلم ما في قلوبهم ) .
وقوله تعالى : ( السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين
اتبعوهم باحسان رضي اله عنهم ورضوا عنه ( .
وقوله تعالى : ( لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقائل . أولئك
أعظم درجة من الذين انفقوا من بعد وقاتلوا . وكلا وعد الله الحسنى ) .
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الله ، الله في أصحابي ، لا تتخذوهم غرضا فمن
أحبهم فبحبي أحبهم ، ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم ، ومن آذاهم فقد آذاني ،
ومن آذاني فقد آذى الله ، ومن آذى الله فيوشك أن يأخذه " .
وبعد اتفاق أهل السنة والجماعة على عدالة الصحابة وفضلهم تعددت
معرفة الثقات — صفحة 94
مساهمون: العجلي
ص٩٤