ولكن لم يكن هناك مفهوم محدد للطبقات من حيث الفترة الزمنية ، ولذلك
رتب كل مصنف كتابه وحدد طبقاته حسب اجتهاده . فالذهبي مثلا رتب كتابه
تذكرة الحفاظ على إحدى وعشرين طبقة من عصر الرسول صلى الله عليه وسلم إلى عصره ،
وابن حجر في التقريب وزع رجال الكتب الستة على اثنتي عشرة طبقة .
إلا أن التقسيم العام للطبقات عند كثير نهم هو الصحابة فالتابعون فاتباع
التابعين ، بغض النظر عن التفاضل الذي يوجد فيما بينهم ، كما فعل ابن حبان في
الثقات ومشاهير علماء الأمصار وغيره .
والامام العجلي لم يرتب كتابه على الطبقات ، ولكنه مع ذلك يحرص على
إظهار فضل الصحابة والتابعين ، فينص في ترجمة الصحابي على أنه من أصحاب
الرسول صلى الله عليه وسلم . وينص في التابعي بأنه تابعي ، وقد يميز بينهم فيقول : من كبار
التابعين أو خيار التابعين ، وأما من بعدهم فيكتفى ببيان مرتبتهم من حيث الجرح
والتعديل ، وعلى هذا يمكن أن نوزع التراجم الموجودة في الكتاب على أربع
طبقات وهي :
1 - الصحابة .
2 - كبار التابعين .
3 - التابعون .
4 - أتباع التابعين فمن بعدهم .
موقفه من تعريف الصحابي :
إن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لهم فضل كبير ومرتبة عظيمة ، فهم حملة الرسالة
الاسلامية وبهم انتشر الاسلام في سائر أنحاء الأرض ، وقد بذلوا أنفسهم ونفيسهم
وقاتلوا وجاهدوا وأنفقوا أموالهم وأنفسهم في سبيل الله تعالى مع النبي صلى الله عليه وسلم
وبعده . ولذلك اتفقت الأمة من أهل السنة والجماعة على أن الصحابة كلهم
عدول ، ولم يخالفهم في ذلك إلا شذوذ من المبتدعة .
معرفة الثقات — صفحة 93
مساهمون: العجلي
ص٩٣