قال أبو الحسن بن النمر : كان أبو الحسن ابن زكرون من الورعين في
مطعمه ومشربه وملبسه ومكسبه ولفظه ، تعلم الناس منه أفقه والحديث
والورع .
وقال غيره : وأقام أربعين سنة لم يضحك ولم يتكلم في غيبة أحد ،
ولا يسمى أحدا بلقب ، وأقام خمسين سنة لم يحلف بالله .
قال عياض : قال المالكي : كان رجلا صالحا متعبدا ناسكا ذا فضل وعبادة
وعقل وحسن وإشارة جميلة ، منور الوجه ، له في الفقه والفرائض والشروط
والرقائق مصنفات كثير .
وعلي بن أحمد هذا طرابلسي ، هاشمي ، ولكن وقع في نسخة الثقات
" أبو الحسن علي بن زكريا النيسابوري " ولا أدرى لماذا نسب إلى نيسابور . نعم
تلميذه الوليد بن بكر سكن مدة في نيسابور وينسب إليها ، كما سيأتي في ترجمته .
الوليد بن بكر الأندلسي :
هو أبو العباس الوليد بن بكر بن مخلد بن أبي زياد الغمري الأندلسي ، من
أهل سرقسطة ثغر من ثغور الأندلس .
حدث عن الحسن بن رشيق ، ويوسف الميانجي ، وأبى بكر الربعي وأحمد
ابن جعفر الرملي ، روى عنه الحاكم أبو عبد الله ، والحافظ عبد الغنى المصري ،
وأبو ذر عبد بن أحمد الهروي ، والحسن بن جعفر السلماسي ، وغيرهم .
قال الحاكم : الفقيه المالكي الأديب من أهل الأندلس . سكن نيسابور ثم
انصرف إلى العراق وعاد إلى نيسابور ، وسماعاته في أقطار الأرض شرقا وغربا
كثيرة . وهو مقدم في الأدب وشاعر فائق . توفى بالدينور في رجب من سنة
اثنتين وتسعين وثلاثمائة .
قال الخطيب البغدادي : كان ثقة أمينا أكثير السماع والكتاب في بلاده وفى
الغربة ، وحدثنا عنه حمزة بن محمد بن طاهر ومحمد بن عبد الواحد الأكبر .
قال ابن الفرضي : " كان إمام في الحديث عالما باللغة العربية ، لقى في
الرحلة أزيد من ألف شيخ " .
معرفة الثقات — صفحة 79
مساهمون: العجلي
ص٧٩