" روى عنه صالح بن أحمد كتابه في الجرح والتعديل وهو كتاب مفيد يدل
على إمامته وسعة حفظه " .
يظهر بعد هذا أن هذه كلها أسماء عديدة لكتاب واحد ، وقد وصفه كل
حسب ما بدا له بالنظر إلى موضوعه ومحتوياته ، فهو كتاب " الثقات " لغلبتهم
على وهو كتاب في " الجرح والتعديل " كما هو واضح وهو كتاب " التاريخ "
بالمعنى المعروف عند المحدثين كالتاريخ الكبير والصغر للبخاري وهو كتاب في
" معرفة الرجال " والله أعلم .
كيف ومتى ألف العجلي كتابه ؟ :
قال الوليد بن بكر الأندلسي في مقدمته :
" هذا كتاب يشتمل على سؤالات . أو هي سؤالات ربما تكرر البعض
منها لفوائد متجددة تتعلق بها . ولم يقصد أحمد بن عبد الله بن صالح رحمه الله جمع
شئ منها . وإنما اجتمعت لابنه صالح مما سمعه منه أو سأله أو أملاه عليه . فعلق
ذلك ابنه صالح في أيام شبابه منثورا على غير ترتيب ولا تهذيب " .
نستفيد من هذا الوصف أن الامام العجلي لم يصنف الكتاب على منهج
معين أو في وقت محدد ، وقد يسأله بعض الأسئلة فيجيب عليها فجمعها
ولده وسمعها منه علي بن أحمد بن زكريا وعنه الوليد بن بكر ومنه انتشر الكتاب .
أما متى ألف ؟ فقد جاء ذكره ثلاث مرات في الجزء الذي وصلنا من كتابه
ففي بداية الكتاب : بسم الله الرحمن الرحيم . قال أبو الحسن علي بن زكريا
معرفة الثقات — صفحة 70
مساهمون: العجلي
ص٧٠