ولما كان الإمامان السبكي والهيثمي قد خدما هذا الكتاب بترتيبه رغبة في
التسهيل على طلبة العلم ، وزاد عليهما الحافظ ابن حجر زيادات قيمة مفيدة في
تهذيب التهذيب ، كان لابد لي من أن أشير إلى شئ من فضلهم وجهودهم
وصف عملهم ومناهجهم فيه ، ولذلك خصصت الباب الثالث من المقدمة
للامام السبكي وترتيبه ، والرابع للامام الهيثمي وترتيبه ، والخامس للحافظ
ابن حجر وزياداته . رحمهم الله .
وبعد المقدمة يأتي النص المحقق . وكنت أهدف في تحقيقي إلى ثلاثة أمور
مهمة . وهي :
أولا : تحقيق النصوص الموجودة وتصحيحها بأقصى ما يمكن .
ثانيا : تخريج التراجم بذكر مواضعها في المصادر الأخرى ، لما فيه من
تسهيل على من يريد مزيدا من البحث والتدقيق .
ثالثا : مقارنة أقوال العجلي بأقوال الآخرين من أئمة الجرح والتعديل لمعرفة
منهج العجلي وأسلوبه في الجرح والتعديل .
فاما ما يتعلق بتحقيق النصوص ، فقد اخترت ترتيب الامام الهيثمي كأصل
لعملي ، لأنه أدق في الترتيب وأقرب إلى الصحة وأكثر استيعابا لتراجم كتاب
العجلي . ثم قارنت بينه وبين ترتيب السبكي وأثبت ما وجدت من زيادة في كل
منهما سواء كانت ترجمة كاملة أو إضافة كلمات أو فقرات في التراجم الموجودة ،
وكذلك قارنتهما بالقطعة المتبقية من ثقات العجلي . فما كان من زيادات السبكي أو
زيادات الثقات جعلته بين قوسين ( . . . ) مع إيضاحه في الحاشية ، وما كان مما
تفرد به الهيثمي دون السبكي نبهت عليه في الحاشية أيضا .
كما تتبعت كتاب تهذيب التهذيب للحافظ ابن حجر فوجدت تراجم كثيرة
يذكر فيها قول العجلي ، ولم يرد ذكرها في ترتيبي السبكي أو الهيثمي فأضفتها إلى
الكتاب في مواضعها حسب ما يقتضيه الترتيب الهجائي وجعلتها بين معكوفتين
[ . . . ] مع إيضاح كل ذلك في التعليقات .
وأما ما يتعلق بتخريج التراجم فان منهجي يختلف قليلا عما جرت عليه
العادة عند كثير من محققي كتب التراجم ، إذ الغالب عندهم إنهم يكثرون من
معرفة الثقات — صفحة 7
مساهمون: العجلي
ص٧