- زيادة الله بن الأغلب الثاني وقد توفى 250 ه
- محمد بن أحمد بن الأغلب وقد توفى 261 ه .
وهذه هي السنة التي توفى فيها الامام العجلي أيضا ، واستمرت إمارة
الأغالبة في تونس وشمال أفريقية بعده إلى زيادة الله بن الأغلب ، وهو زيادة الله
الأصغر الذي هزم جيشه بيد أبي عبد الله الشيعي ، الذي مهد الحكم للعبيديين
الباطنيين ، وحينذاك هرب زيادة الله حتى وصل دمشق عام 302 ه . ومات
بالرملة عام 304 ه . بذلك انتهى عهد الأغالبة وقامت دولة الفاطميين في تونس ثم
انتقلت إلى مصر فيما بعد .
ومع أن الخلافة العباسية كانت لها السلطة الرسمية على المنطقة ، إلا أنها
بسبب بعدها عن مراكز العالم الاسلامي العلمية ، وانتشار الجهل في قبائل البربر ،
كانت مسرحا لكثير من الدعاة السياسية المناوئة والقلاقل والفتن التي كانت
تحدث بين حين وآخر ، فقد قامت دعوات الخوارج الأباضية والصفرية ، كما
انتشرت دعوة الفاطميين الشيعية وأصحاب ابن تومرت الذي ادعى المهدية .
ومن جهة أخرى فلم تكن المنطقة بما من من المحنة في خلق القرآن وإكراه
الناس عليها ، وقد كانت أفكار المعتزلة قد سبقت العجلي إلى هذه الناحية ، فهذا
فقيه القيروان أبو محمد عبد الله بن فروخ الفارسي يسال عن المعتزلة فقال
للسائل : وما سؤالك عن المعتزلة ؟ فعلى المعتزلة لعنة الله قبل يوم الدين وفى يوم
الدين وبعد يوم الدين وفى طول دهر الداهرين . فقال له : وفيهم قوم صالحون !
فقال : ويحك وهل فيهم رجل صالح ؟ .
معرفة الثقات — صفحة 25
مساهمون: العجلي
ص٢٥